كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت قيادات في حركة حماس عن مجموعة من الشروط التي اعتبرتها أساسية في حال جرى طرح فكرة نشر قوات أجنبية داخل قطاع غزة، مؤكدة رفضها لأي شكل من أشكال الوصاية الدولية على القطاع أو التدخل في شؤونه الداخلية.
وقال مسؤولون في الحركة إن وجود أي قوات دولية يجب أن يقتصر على مهام محددة تتعلق بحماية الحدود ومنع الاعتداءات ووقف خروقات اتفاقات وقف إطلاق النار، دون أن يكون لها أي دور في إدارة القطاع أو التأثير في توازناته السياسية والأمنية الداخلية.
وأوضح قيادي في الحركة أن الفلسطينيين يرفضون أي وصاية خارجية، مشددًا على أن دور القوات الدولية، إذا تم نشرها، يجب أن يكون محصورًا في الفصل بين الأطراف ومنع الاعتداءات، من دون التدخل في شؤون السكان أو إدارة المؤسسات المحلية.
كما أشار متحدث باسم الحركة إلى أن حماس لا تعارض مبدئيًا وصول قوات أجنبية، لكنها تشترط أن تكون مهمتها أشبه بقوة عازلة على الحدود، تعمل على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد القتال، مع ضمان ألا تتحول إلى أداة لتغيير الوضع الداخلي أو فرض ترتيبات سياسية جديدة داخل القطاع.
وأكدت الحركة أن أي محاولة لاستغلال وجود القوات الدولية للتأثير على القرار الفلسطيني أو مواجهة فصائل المقاومة ستُقابل بالرفض، مشددة على أن ملف السلاح والمقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، وأنه لن يكون محل تفاوض بمعزل عن إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وجاءت هذه التصريحات في ظل نقاشات دولية متواصلة بشأن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، وإمكانية نشر قوة استقرار أو حفظ سلام دولية، ضمن خطط أوسع لإدارة القطاع وإعادة الإعمار وضمان تنفيذ اتفاقات التهدئة.
وتؤكد حماس في مواقفها المعلنة أنها تدعم أي ترتيبات تسهم في وقف العدوان وحماية المدنيين، لكنها ترفض أن تتحول أي قوات أجنبية إلى بديل عن الاحتلال أو أداة لفرض ترتيبات سياسية لا تحظى بقبول الشعب الفلسطيني.


