كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
علّقت حركة حماس على قرار الولايات المتحدة فتح خدمات قنصلية أمريكية داخل مستوطنة “إفرات” في تجمع “غوش عتصيون” المقامة على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، واعتبرت ذلك خطوة خطيرة تحمل دلالات سياسية وإنشاء وقائع جديدة على الأرض.
وأوضحت الحركة في بيان رسمي أن تقديم خدمات قنصلية أمريكية داخل مستوطنة إسرائيلية يُعَدّ سابقة خطيرة تعكس تماهيًا مع مخططات الاحتلال، وتُعد اعترافًا عمليًا بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية، خلافًا لما تدّعيه الولايات المتحدة من رفضها رسمياً لضم الضفة.
وترى حماس أن هذا القرار يكشف تناقضًا صارخًا في المواقف الأمريكية، حيث تدّعي واشنطن موقفًا مناهضًا للضم، بينما تقوم عمليًا بخطوات تُعزز من نفوذ المستوطنات وتكرّس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما حذرت الحركة من تداعيات هذه الخطوة على الحقوق الوطنية الفلسطينية، معتبرة أن تقديم خدمات رسمية لأمريكيين داخل المستوطنات ينتهك القانون الدولي ويُعد محاولة لفرض وقائع سياسية جديدة على حساب الشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بموقف ضاغط لوقف ما يُسمى توغل الخدمات الرسمية في مستوطنات الضفة ومنع تكريس سياسات الأمر الواقع على الأرض، فيما طالبت بضرورة احترام المبادئ القانونية والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.
يُذكر أن هذه الخطوة الأمريكية تُعد الأولى من نوعها التي تقدم فيها الولايات المتحدة خدمات قنصلية لأمريكيين داخل مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا فلسطينيًا ودوليًا منذ الإعلان عنها.


