كتب : يسرا عبدالعظيم
شركات أمن خاصة لنزع سلاح «حماس».. خيار مثير للجدل بين الخبراء
في ظل استمرار الهدنة الهشة في قطاع غزة بعد الحرب المدّمرة، يزداد الجدل حول كيفية نزع سلاح حركة «حماس» ومنع عودتها إلى العنف، وهو ما يعد مفتاحًا لأي تسوية سلمية دائمة. وبينما تبدو البدائل التقليدية محدودة الفاعلية أو معطّلة، يبرز خيار الاستعانة بشركات أمن خاصة كأحد الاحتمالات المطروحة في التحليلات الدولية.
التحديات التقليدية
خيارات مثل التدخل العسكري المباشر أو الاعتماد على قوات منظمة الأمم المتحدة تواجه عقبات جذرية؛ فالقوات الدولية غالبًا ما تقيدها قواعد اشتباك صارمة، ولا تستطيع مواجهة جماعات مسلحة بنفس فاعلية الجيش النظامي، بينما تواجه السلطة الفلسطينية نفسها نقصًا في القدرة والشرعية لمواجهة «حماس».
يقترح بعض الخبراء أن شركات الأمن العسكري الخاصة — العاملة تحت إشراف دولي قوي وقواعد اشتباك واضحة — قد تكون أسرع وأكفأ من البدائل في دخول مناطق حسّاسة، وتأمينها، وتفكيك البنية العسكرية لحماس بعد الحرب. هذه القوات لديها خبرة في العمل في بيئات معقدة، ويمكن أن تكمّل جهود الجيش وتحل جزئيًا محل القوى التقليدية.
رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال القتال، فإن الحركة لم تُنهَ بالكامل ولا تزال تسيطر على بنى تحتية عسكرية، بما في ذلك شبكة أنفاق وقدرات تصنيع. مع عودة بعض المقاتلين فور وقف إطلاق النار، يبقى احتمال تجدد الصراع قائمًا ما لم يتم التوصل إلى آلية فعّالة لتجريدها من السلاح.
الاعتماد على شركات الأمن الخاصة ليس حلاً خاليًا من الانتقادات؛ فهناك مخاوف بشأن الشرعية والمساءلة، خاصة في بيئة متوترة سياسيًا مثل غزة. كما أن حماس نفسها ترفض التخلي عن سلاحها وتراه عنصر قوة أساسيًا لوجودها والمقاومة، وهو ما يعقّد أي جهود لنزع السلاح الكامل.


