كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت بلدة بويرتو لوبيز الساحلية في جنوب غربي الإكوادور واقعة مروّعة أثارت موجة من الصدمة والرعب، بعد أن عثرت السلطات المحلية على خمسة رؤوس بشرية معلّقة من حبال على أحد الشواطئ المشهورة، في مشهد وصفته الشرطة بأنه تحذير مروّع مرتبط بعنف العصابات الإجرامية في المنطقة.
وأفادت تقارير الشرطة بأن الرؤوس البشرية وُجدت مرتبطة بحبال مثبتة على أعمدة خشبية على شاطئ بويرتو لوبيز، وهي بلدة صغيرة تشتهر بمشاهدة الحيتان، لكنها في الآونة الأخيرة أصبحت تعاني من تصاعد موجة العنف المرتبطة بعصابات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات. وبجوار هذه الرؤوس كانت هناك لافتة تحمل رسالة تهديد موجهة إلى أشخاص يُشتبه في تورطهم في ابتزاز الصيادين المحليين وطلب مبالغ مالية تحت مسميات تشبه “بطاقات الحماية”.
وقالت الشرطة الإكوادورية إن التحقيقات الأولية تربط هذه الجريمة بخلافات وأعمال عنف بين عصابات إجرامية متورطة في تهريب المخدرات والصراع على السيطرة على طرق التهريب في المنطقة، مشيرة إلى أن هذا العمل الدموي قد يكون رسالة تحذير واضحة أو جزءًا من تصفية حسابات بين جماعات متنافسة.
وتُعد هذه الحادثة جزءًا من تفاقم موجة العنف المستمرة في الإكوادور لسنوات، حيث تعاني بعض المناطق من تصاعد في جرائم القتل والانتهاكات، لا سيما في المقاطعات الساحلية مثل مانابي التي تشمل بويرتو لوبيز. وقد شهدت المحافظة نفسها في ديسمبر الماضي مجزرة أخرى أسفرت عن عدد من القتلى في أعمال عنف مماثلة، ما يعكس تصعيدًا في النزاعات بين العصابات الإجرامية.
ولم تعلن الشرطة بعد عن تحديد هويات الضحايا الخمسة أو ما إذا كانت هناك أي صلة لهم بمجموعات مسلحة أو عصابات إجرامية، كما لم تُسجَّل أي اعتقالات حتى الآن. وفي الوقت نفسه، أثارت هذه الواقعة المروعة قلق السكان المحليين والسياح على حد سواء، وسط دعوات متزايدة لتدخل أكبر من الدولة لاحتواء موجة العنف التي تهدد الأمن والاستقرار في المناطق الساحلية.
وتبقى هذه الحادثة واحدة من أكثر المشاهد دموية في تصاعد أعمال العنف في الإكوادور، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة السلطات على السيطرة على العصابات الإجرامية المتصلة بشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وسط مطالب بإجراءات أقوى لوقف نزيف العنف الذي يشهده البلد.


