كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
:
أكد ينس فريدريك نيلسن، رئيس وزراء غرينلاند، أن الجزيرة ليست للبيع وأن حكومته تُجدّد اختيارها الانتماء إلى مملكة الدنمارك ورفض أي محاولات للانضمام إلى الولايات المتحدة أو استبدال العلاقة الحالية معها، وسط تجدد الجدل الدولي حول مستقبل الموقع الاستراتيجي لغرينلاند.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نيلسن في العاصمة كوبنهاغن، حيث شدد على أن غرينلاند ستظل جزءًا من مملكة الدنمارك ولن تقبل بأي شكل من أشكال نقل السيادة إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الجزيرة تسعى إلى الحوار مع واشنطن على أسس من الاحترام المتبادل والقانون الدولي بعيدًا عن التهديدات أو المحاولات الأحادية.
وقال نيلسن إن الاختيار الاستراتيجي لغرينلاند هو الدنمارك كشريك رئيسي، وذلك في سياق تعليقات متكررة على تصريحات لمسؤولين أمريكيين يشدّدون على أهمية الجزيرة من منظور الأمن القومي، وهو ما رفضه الجانب الغرينلاندي باعتباره تدخلاً في الشؤون الداخلية.
وأشار أيضًا إلى أن دور الحلف الأطلسي في دفاع الجزيرة يجب أن يكون عبر آليات الحلف نفسه وليس من خلال ضم مباشر من قبل أي قوة عظمى، مع تسليط الضوء على أن غرينلاند تتمتع بحكم ذاتي واسع ضمن إطار المملكة الدنماركية.
ويأتي هذا التأكيد الغرينلاندي في وقت يتراجع فيه التأييد الدولي لفكرة ضم الجزيرة بشكل مباشر، وقد صدرت ردود فعل أوروبية واضحة تؤكد التزامها بسيادة دول أوروبا وشركائها، ورفض أي حديث عن ضم قسري أو نقل للسيادة إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن مثل هذه الخطوات من شأنها أن تهدّد استقرار حلف شمال الأطلسي.
وتُعد تصريحات نيلسن جزءًا من جهود أكبر تقوم بها حكومة غرينلاند لتعزيز موقعها في الساحة الدولية، والدفاع عن حقها في تقرير مصيرها السياسي وشؤونها الخارجية، بينما يتواصل النقاش العالمي حول أهمية المنطقة لما تمتلكه من موارد استراتيجية في القطب الشمالي.


