كتب : دينا كمال
خلاف غرينلاند يعرقل جهود السلام في أوكرانيا
وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، كشف مسؤولون أوروبيون وأميركيون أن الخلاف بشأن غرينلاند، إلى جانب مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بتشكيل ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، أسهم في تعطيل خطط مرتبطة بملف أوكرانيا.
وأوضح ستة مسؤولين من الجانبين أن هذه الخلافات أدت إلى إرجاء ترتيبات تتعلق بحزمة دعم اقتصادي مخصصة لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الحرب، بعد أن كانت هناك نية للإعلان عنها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأضاف المسؤولون أن خطة ازدهار بقيمة 800 مليار دولار، كان من المنتظر التوافق عليها بين أوكرانيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، تم تأجيلها نتيجة تعثر التفاهمات السياسية.
وشهد الموقف الأوروبي حالة استنفار، في ظل تكرار تصريحات ترامب بشأن رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، ما أثار مخاوف واسعة داخل العواصم الأوروبية.
كما أثارت مواقف بعض الدول الأوروبية المتحفظة تجاه المشاركة في «مجلس السلام» استياء واشنطن، خاصة مع تخوف هذه الدول من أن يشكل المجلس بديلاً لمجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، عمّقت انتقادات ترامب المتكررة للدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من حدة التوتر بين الحلفاء، ودفع ذلك عدداً من الدول الأوروبية إلى التأكيد على ضرورة البحث عن آليات دفاعية مستقلة بعيداً عن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.
وزاد من حدة الخلافات تلويح الرئيس الأميركي بإمكانية إعادة فرض رسوم جمركية مرتفعة على بعض الدول الأوروبية، رغم التوصل إلى اتفاق تجاري بين الجانبين خلال صيف عام 2025.


