كتب : دينا كمال
غوغل تختبر تعديل عناوين الأخبار بالذكاء الاصطناعي
يمثل محرك بحث “غوغل” أحد الركائز الأساسية للإنترنت منذ بداية الألفية، بفضل تجربة البحث التي عُرفت بموثوقيتها واعتمادها على ما يُسمى “الروابط العشرة الزرقاء”، والتي تقوم على عرض النتائج بعناوينها الأصلية كما نشرها أصحاب المواقع.
تتجه “غوغل” حاليًا إلى استبدال عناوين الأخبار الظاهرة في نتائج البحث بعناوين مُولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة جديدة أثارت جدلًا داخل الأوساط التقنية والإعلامية.
تأتي هذه الخطوة بعد تطبيق تغييرات مشابهة في موجز “غوغل ديسكفر”، حيث بدأت الشركة توسيع نطاق التعديل ليشمل أيضًا نتائج البحث التقليدية.
رصدت تقارير تقنية حالات عدة جرى فيها استبدال عناوين أصلية كتبها الناشرون بعناوين مختلفة، وهو ما أدى في بعض الأحيان إلى تغيير المعنى أو الأسلوب التحريري للمحتوى.
أكد متحدثون باسم “غوغل” أن هذه الخطوة لا تزال في إطار تجربة محدودة وضيقة النطاق، ولم يتم تعميمها حتى الآن، دون الكشف عن حجمها الفعلي.
لاحظ صحفيون خلال الأشهر الماضية ظهور عناوين لم يكتبوها على موادهم المنشورة في نتائج البحث، وجاءت هذه العناوين بصياغات لا تعكس الهوية التحريرية للمواقع، ومن دون الإشارة إلى تعديلها.
أوضحت الشركة أنها تعمل كذلك على إدخال تغييرات أوسع في طريقة عرض محتوى مواقع الويب داخل نتائج البحث، وليس فقط في الأخبار.
يُذكر أن استخدام عناوين مختلفة لأغراض تحسين محركات البحث يُعد ممارسة شائعة، إلا أن تلك العناوين عادة ما يضعها فريق التحرير نفسه، وليس محرك البحث.
يُعد إعادة كتابة العناوين بالكامل من قبل محرك البحث تطورًا غير معتاد، وقد يثير مخاوف الناشرين من التأثير على دقة المحتوى المعروض، وإمكانية تشويه الرسالة الأصلية للمقالات.


