كتب : يسرا عبدالعظيم
الإمارات والكونغو الديمقراطية.. شراكات جديدة ترتقي بالاقتصاد وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون
في خطوة اقتصادية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية، قاد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي وفداً حكوميًا وتجارياً رفيع المستوى إلى مدينة كولويزي في مقاطعة لوالابا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، للمشاركة في فعاليات «يوم التجارة والاستثمار الإماراتي الكونغولي»، واستكشاف فرص شراكة جديدة بين البلدين.
تعاون اقتصادي عميق
شهد الحدث توقيع 16 مذكرة تفاهم بين الجانبين لتعزيز التعاون في مجموعة من القطاعات الحيوية، من بينها:
التعدين
الطاقة الشمسية
الزراعة
الأمن الغذائي
التحول الرقمي
البنية التحتية
الإسكان
الأدوية
الثروة السمكية
الرياضة
وتُعد هذه الاتفاقيات جزءًا من جهود أكبر لتعزيز الروابط الاقتصادية بين الإمارات والكونغو الديمقراطية واستغلال الإمكانات الواعدة في القطاعات المختلفة لتحقيق نمو مستدام ومتبادل.
شراكة نفطية وتجارية مزدهرة
تُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أكبر 10 اقتصادات في أفريقيا، وتمتلك موارد معدنية غنية مثل النحاس والكوبالت التي تُعد محركًا هامًا للنمو الصناعي. وتشكل هذه الموارد ركيزة مهمة في التعاون بين البلدين، خاصة مع تركيز الإمارات على تنويع اقتصادها وتوسيع أنشطتها التجارية خارج قطاع الطاقة التقليدي.
كما بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والكونغو الديمقراطية نحو 2.1 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر من عام 2025، مسجّلة نموًا سنويًا قويًا بنسبة 19.2%، وهو ما يعكس تزايد العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
آفاق النمو المستقبلي
أكد الدكتور الزيودي في تصريحاته أن الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والكونغو الديمقراطية ستساهم في خلق فرص جديدة للنمو في مجالات متنوعة، وتُعزّز من أطر الاستثمار والتعاون، لا سيما في القطاعات التي تتمتع فيها الكونغو بموارد طبيعية وإمكانات إنتاجية كبيرة.
وأوضح أيضًا أن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين يشكل ركيزة مهمة لتوسيع نطاق الأعمال وخلق بيئة استثمارية مواتية للرجوع بالنفع على الاقتصادين معًا.
استراتيجية الإمارات في إفريقيا
تأتي هذه الشراكات ضمن استراتيجية أوسع لدولة الإمارات لتعزيز علاقاتها مع دول أفريقيا، وتوسيع التعاون في التجارة، الاستثمار، والطاقة المتجددة، وتوظيفها كركائز لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة. وتشمل هذه الاستراتيجية توقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية واسعة مع عدة دول في القارة، تهدف إلى زيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة الاستثمار.
شراكات الأعمال والتفاهمات الاقتصادية الموقعة بين الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية ليست مجرد اتفاقيات، بل تمثل جسرًا اقتصاديًا استراتيجيًا يمكّن البلدين من الاستفادة من مواردهما وإمكاناتهما لتعزيز النمو الاقتصادي، وتنويع مصادر التجارة، وفتح آفاق استثمارية جديدة في أفريقيا.


