كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد عام 2025 ارتفاعات قياسية في أسعار المعادن النفيسة، حيث اقترب الذهب من تسجيل أقوى مكاسبه السنوية منذ عام 1979، مع ارتفاعه بنحو 66% على أساس سنوي وسط طلب قوي من المستثمرين والبنوك المركزية وتوقعات بتخفيضات في أسعار الفائدة، إضافة إلى توترات جيوسياسية دعمته خلال العام. كما تصاعدت الفضة بأكثر من 150% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب بشكل كبير، وتتجه لتسجيل أفضل أداء سنوي في تاريخها نتيجة محدودية المعروض والطلب المتزايد عليها كمعدن استثماري وصناعي.
وجاء صعود الذهب مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية منها تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والطلب القوي من البنوك المركزية، وزيادة حيازات صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب، إلى جانب بيئة جيوسياسية غير مستقرة دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
أما الفضة فقد سجلت ارتفاعات قوية فوق 150%، وهي نتيجة للإجراءات التنظيمية في الصين التي فرضت قيودًا جديدة على تصدير الفضة، مما أثر على المعروض العالمي وأسهم في ارتفاع أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة، إضافة إلى الطلب الصناعي عليها في مجالات الطاقة الشمسية والتكنولوجيا.
وتشير توقعات بعض المحللين إلى استمرار ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في 2026 إذا استمرت العوامل الداعمة مثل التوترات الجيوسياسية، خفض أسعار الفائدة، والطلب المركزي المتزايد، رغم حذر بعض المستثمرين من تقلبات قصيرة الأمد قد تحدث مع بداية العام الجديد.
يعكس هذا الأداء الاستثنائي في 2025 تغيرًا مهمًا في توجهات المستثمرين نحو المعادن كملاذات آمنة وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة، مما جعل الذهب والفضة من أبرز الأصول أداءً على مستوى الأسواق العالمية خلال العام.


