كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت أسعار الذهب عالميا صباح اليوم الاثنين حالة من التذبذب الطفيف مع بداية تعاملات الأسبوع، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية تجاه تحركات الدولار الأمريكي وسياسات البنوك المركزية، وهو ما انعكس بدوره على أسعار الذهب في عدد من الدول العربية التي ترتبط أسواقها بشكل مباشر بالسعر العالمي للمعدن الأصفر.
وسجلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية عالميا نحو 2155 دولارا للأوقية مع بداية التداولات، وسط توقعات باستمرار التحركات المحدودة خلال الساعات الأولى من الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية مهمة قد تؤثر على اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وبالنسبة لأسعار الذهب وفق العيارات المختلفة عالميا، فقد سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 69.3 دولارا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشارا في العديد من الدول العربية، نحو 60.6 دولارا للجرام، في حين سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 52 دولارا للجرام في بداية تعاملات اليوم.
وتعد الأوقية، التي تزن نحو 31.1 جراما من الذهب الخالص، الوحدة الأساسية لتسعير الذهب في الأسواق العالمية، وتؤثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية في مختلف دول العالم، حيث تعتمد أسواق الذهب المحلية على السعر العالمي مضافا إليه عوامل أخرى مثل سعر العملة المحلية وحجم العرض والطلب داخل السوق.
وفي الأسواق العربية، تتأثر أسعار الذهب بشكل كبير بتحركات السعر العالمي للأوقية، إلى جانب تغيرات أسعار صرف العملات المحلية أمام الدولار، وهو ما يجعل أسعار الذهب تتغير على مدار اليوم وفقا للتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وتشير تقديرات الأسواق إلى أن أسعار الذهب في عدد من الدول العربية تشهد تحركات متقاربة، حيث يظل عيار 21 الأكثر طلبا في أسواق مثل مصر والسعودية والأردن والكويت، نظرا لاعتباره مزيجا بين النقاء المناسب والسعر المقبول مقارنة بالعيارات الأعلى مثل عيار 24.
ويتابع المستثمرون والمتعاملون في سوق المعادن النفيسة تطورات أسعار الذهب بشكل مستمر، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والتغيرات الاقتصادية التي تدفع العديد من المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للحفاظ على قيمة الأموال في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.
كما تلعب سياسات أسعار الفائدة التي تتبعها البنوك المركزية الكبرى دورا رئيسيا في تحديد اتجاهات الذهب عالميا، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة غالبا إلى تقليل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا، بينما يدعم خفض الفائدة أو التوقعات بتخفيف السياسات النقدية الطلب على المعدن الأصفر.
ويرى خبراء أسواق المال أن الذهب سيظل أحد أبرز الأصول التي تحظى بمتابعة واسعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وهو ما يدفع شريحة كبيرة من المستثمرين إلى الاحتفاظ بالذهب كوسيلة للتحوط وحماية الثروات من التقلبات الاقتصادية.


