كتب : دينا كمال
الأسواق العالمية: تفاؤل حذر مع اقتراب نهاية حرب إيران
شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الانتعاش، اليوم الأربعاء، مدعومة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول قرب انتهاء الحرب مع إيران.
سجلت البورصات الآسيوية والأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز المؤشر الأوسع لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) بنسبة تجاوزت 4.7%، في أكبر مكاسب يومية منذ نوفمبر 2022.
تحركت أسعار الذهب بشكل طفيف نحو الصعود، لتبلغ أعلى مستوياتها خلال أسبوعين، بالتزامن مع تراجع الدولار وفقدانه جزءاً من مكاسبه المرتبطة بالملاذات الآمنة.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3%، متخلية عن مكاسب سابقة، بعد إشارات أميركية إلى إمكانية تهدئة الصراع.
تترقب الأسواق خطاباً مهماً لترامب، يتناول تطورات الحرب، والمقرر إلقاؤه مساء اليوم، وسط توقعات بتقديم مؤشرات جديدة بشأن مسار الأزمة.
أكد ترامب، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، أن نهاية الحرب قد تكون قريبة، مع احتمالات لفتح قنوات تفاوض مباشرة مع طهران، أو التوصل إلى تهدئة دون اتفاق رسمي.
أوضح ترامب أن الانسحاب قد يتم خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى أن التوصل لاتفاق مع إيران ليس شرطاً لإنهاء العمليات.
جاءت هذه التصريحات في ظل استمرار التباين في المواقف الأميركية، ما يعكس حالة من عدم الوضوح بشأن توقيت وآلية إنهاء الحرب.
ميدانياً، تصاعدت التوترات مع تنفيذ هجمات متفرقة، حيث استهدفت طائرات مسيرة منشآت وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير.
في السياق ذاته، أعلنت البحرين عن حريق في منشأة صناعية نتيجة هجوم، بينما تعرضت ناقلة نفط قبالة قطر لهجوم صاروخي دون تسجيل خسائر بشرية.
في الداخل الإيراني، أفادت تقارير بوقوع انفجارات في مناطق متفرقة من طهران، عقب غارات جوية، فيما تعرض ميناء شهيد حقاني لهجوم دون وقوع ضحايا.
استمرت إيران في استهداف مواقع بدول الخليج، بالتزامن مع إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، ما زاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
اقتصادياً، بدأت أسعار الوقود المرتفعة تؤثر على الأسر الأميركية، ما يشكل تحدياً سياسياً للإدارة الأميركية قبيل الانتخابات المقبلة.
أظهر استطلاع حديث أن غالبية الأميركيين تفضل إنهاء الحرب سريعاً، ما يعزز الضغوط الداخلية نحو التهدئة.
من جانبها، اعتبرت خبيرة الأسواق سارة الياسري أن رد فعل الأسواق لا يزال مبدئياً، مشيرة إلى أن استمراره مرهون بالتوصل لاتفاق فعلي.
أضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يحد من موجة التفاؤل الحالية، نظراً لتأثيره المحتمل على معدلات التضخم والسياسات النقدية.
اختتمت بأن التحركات الحالية للأسواق تبدو تصحيحية، مع توقع استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالطاقة والغموض السياسي.


