كتب : دينا كمال
اضطراب الأسواق العالمية.. الدولار والذهب يتفاعلان مع الغموض
قال محمد المريري، المدير الإقليمي لشركة “أوربكس” في الشرق الأوسط، إن حالة عدم الاستقرار تسيطر على الأسواق العالمية رغم تصحيح المؤشرات أمس بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي دفعت مؤشرات مثل “داو جونز” و”ناسداك” للارتفاع بنحو 1% إلى 3%.
وأوضح المريري في مقابلة مع “العربية Business” أن الأسواق عادت إلى المسار الهابط مع استعادة الدولار قوته، في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعزز حالة عدم اليقين.
وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة، بما فيها مؤشر مديري المشتريات الذي تراجع إلى 51.4، تقترب من عتبة الانكماش، وهو ما يعكس ضعف النشاط التجاري، خاصة في قطاع الخدمات، ويزيد الضغوط التضخمية، مؤثراً سلباً على أداء “وول ستريت”.
ورداً على المخاوف من أزمة مالية جديدة، استبعد المريري حدوث أزمة واسعة، مرجحاً تدخل البنوك الأميركية لدعم الصناديق الاستثمارية والشركات، للحد من أي اضطرابات محتملة.
وتوقع المريري تغير توجهات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية، مشيراً إلى احتمالية إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مع احتمال رفعها مرتين من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال العام، خلافاً للتقديرات السابقة التي رجحت التثبيت أو الخفض.
وحول الذهب، أشار إلى أن المعدن النفيس يتحرك ضمن نطاق سعري مستقر نسبياً، مدعوماً باستمرار حالة عدم اليقين، التي تدفع المستثمرين لإعادة تمركزهم في الذهب.
أما بالنسبة للدولار، فأكد المريري أن إعادة تسعير الفائدة دعمت مؤشر العملة الأميركية، الذي استعاد مستويات قرب 99 نقطة، مع توقعات بأن تكون هذه الارتفاعات مؤقتة، خصوصاً مع احتمالات تبني سياسات نقدية أكثر تيسيراً في النصف الثاني من العام.


