كتب : دينا كمال
الدين العالمي عند 348 تريليون دولار في 2025 وسط سباق التسلح والذكاء الاصطناعي
أفاد معهد التمويل الدولي بأن حجم الدين العالمي بلغ مستوى قياسياً بنهاية عام 2025، مستقراً عند 348 تريليون دولار، مسجلاً زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق تُعد الأعلى منذ جائحة كوفيد-19.
وأوضح المعهد أن إجمالي الاقتراض خلال عام 2025 وصل إلى نحو 29 تريليون دولار، وهو ما يعادل تقريباً حجم الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.
الحكومات تقود موجة الاقتراض
أشار التقرير إلى أن الحكومات شكّلت المحرك الرئيسي لارتفاع الديون، مع تصاعد الإنفاق على الأمن القومي في صدارة أسباب التوسع المالي، لا سيما في ظل ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الدول الأوروبية لزيادة ميزانيات الدفاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت المعهد إلى أن الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي ساهمت بدورها في تسارع الاقتراض، إذ تتنافس الحكومات والشركات على إنشاء مراكز بيانات عملاقة، ما استنزف سيولة إضافية من الأسواق.
قفزات في ديون الأسواق الصاعدة
سجلت اقتصادات كبرى مثل الصين وروسيا والبرازيل والمكسيك زيادات ملحوظة في مستويات الدين خلال العام الماضي.
ورغم تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 308%، فإن هذا الانخفاض يعود أساساً إلى تباطؤ اقتراض القطاع الخاص، في وقت واصلت فيه الديون الحكومية نموها بوتيرة تفوق معدل نمو الاقتصاد العالمي.
وحذّر المعهد من أن استمرار التوسع المالي المدفوع بالإنفاق الدفاعي، إلى جانب انخفاض أسعار الفائدة، قد يؤدي إلى تراكم أكبر للديون خلال السنوات المقبلة، ما يفرض ضغوطاً محتملة على الاستقرار الاقتصادي العالمي.


