كتب : دينا كمال
ألمانيا ترفض ربط الدعم العام بشرط التصنيع الأوروبي
أعلنت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه رفضها مقترحًا يشترط على الشركات تنفيذ إنتاجها داخل أوروبا أو حمل منتجاتها شعار “صنع في أوروبا” مقابل الحصول على تمويل عام أوروبي.
وفي تصريحات صحفية، أكدت رايشه أن الانغلاق لا يمثل الحل المناسب أمام تحديات المنافسة العالمية، معتبرة أن أوروبا بحاجة إلى سياسات أكثر انفتاحًا ومرونة.
وأشارت الوزيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تبسيط القواعد التنظيمية، وتسريع وتيرة الاستثمارات، وتقليص البيروقراطية بشكل ملموس من أجل تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي.
وشددت في الوقت نفسه على أهمية بناء شراكات دولية قوية، موضحة أن النهج الأمثل يتمثل في “التصنيع مع أوروبا”، عبر الاستفادة من نقاط القوة الداخلية وربطها بشركاء تجاريين موثوقين حول العالم.
في المقابل، عبّر نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي عن موقف مغاير، معتبرًا أن ألمانيا وأوروبا تحتاجان إلى سياسة صناعية نشطة تقوم على دعم حكومي موجه للصناعات الأساسية، بما يضمن قدرتها على الصمود في منافسة دولية غير متكافئة في كثير من الأحيان.
وكان مفوض الصناعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان سيجورنيه قد دعا إلى ربط استخدام الأموال العامة الأوروبية بدعم الإنتاج داخل القارة وتوفير وظائف عالية الجودة، مطالبًا الشركات المستفيدة من الإعانات أو المناقصات العامة بتنفيذ جزء أساسي من إنتاجها داخل الأراضي الأوروبية، مع تطبيق المبدأ نفسه على الاستثمارات الأجنبية المباشرة.


