كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت الأرجنتين إضرابًا عامًا واسعًا تسبب في تعطيل حركة النقل الجوي والبري داخل البلاد، حيث أعلنت شركة الطيران الوطنية عن إلغاء 255 رحلة جوية اليوم، بينما توقفت وسائل النقل العام تقريبًا في مختلف المدن، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة منذ فترة طويلة.
وجاء هذا الإضراب الذي أعلنته الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) في أعقاب احتجاجات متصاعدة ضد الإصلاحات العمالية المثيرة للجدل التي تناقشها الحكومة في البرلمان، والتي يرى النقابيون أنها تهدد حقوق العمال وتقلّص من الضمانات الوظيفية الأساسية.
وبحسب بيانات شركة الطيران الوطنية، فإن البلاد ألغت 219 رحلة محلية و32 رحلة إقليمية إضافة إلى أربع رحلات دولية، مما أثر على عشرات آلاف المسافرين، وقدّرت الشركة خسائرها المالية بنحو 3 ملايين دولار نتيجة الإلغاء الجماعي للرحلات.
وأدى الإضراب العمالي أيضًا إلى شلل شبه كامل في وسائل النقل العام، حيث توقفت الحافلات والقطارات ومترو الأنفاق في العاصمة بوينس آيرس ومناطق أخرى من البلاد، ما ترك آلاف المواطنين بدون خيارات للتنقل، في ظل مشاركة واسعة من نقابات قطاع النقل والبريد والخدمات العامة.
كما تأثرت الخدمات العامة الأخرى بالإضراب، إذ أغلقت البنوك أبوابها، وأوقفت إدارات حكومية عملها أو عملت بطواقم مخفضة، بينما أغلقت المدارس والمرافق العامة أبوابها مؤقتًا، مما يعكس حجم الاستياء المنتشر بين قطاعات واسعة من المجتمع تجاه السياسات الاقتصادية الحالية.
وجاءت الدعوة إلى الإضراب بعد أن بدأ البرلمان الأرجنتيني مناقشات نشطة حول مشروع إصلاح عمالي، ترى النقابات أنه قد يؤدي إلى تقويض الأمان الوظيفي وتوسيع صلاحيات فصل العمال، مطالبين المسؤولين بالتراجع عنه أو إعادة النظر في بنوده.
وفي العاصمة بوينس آيرس، أشار مسؤولو النقابات إلى أن الإضراب لن يكون مجرد يوم واحد من الاحتجاج، بل يمثل إشارة قوية لرفض التغييرات التي يرون أنها تمس حقوق العمال الأساسية في البلاد، مؤكدين على استمرار التحرك النقابي إذا لم يتم فتح حوار جاد مع الحكومة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأرجنتين تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما يزيد من حدة التوتر بين القوى العمالية والحكومة حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
إضراب عام واسع في الأرجنتين تسبب في إلغاء 255 رحلة جوية وشلل كامل في وسائل النقل البري، مع تأثيرات كبيرة على المسافرين والخدمات العامة، في خطوة احتجاجية ضد إصلاحات عمالية مثيرة للجدل تثير غضب النقابات والعمال.


