كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى مستويات مروعة، حيث بلغ عدد الشهداء 72,069 شخصًا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 171,728 شخصًا، في حصيلة وصفها المسؤولون بأنها من أكثر الأرقام دموية في التاريخ الحديث للقطاع.
وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تشمل جميع فئات المجتمع، من رجال ونساء وأطفال، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة نتيجة القصف المستمر وتدمير البنية التحتية. وأضافت أن الطواقم الطبية تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية للمصابين، رغم شح الموارد الطبية والأدوية، وتدمير المستشفيات والمراكز الصحية نتيجة الغارات.
وأوضحت وزارة الصحة أن معظم الإصابات تتراوح بين إصابات بالغة وحالات حرجة، بسبب انفجار القذائف والصواريخ، بالإضافة إلى الإصابات الناجمة عن انهيار المباني والمنازل، مشيرة إلى أن الأطفال يمثلون نسبة كبيرة من الضحايا، حيث يعاني عدد كبير منهم من صدمات نفسية وجسدية شديدة.
وفي بيان رسمي، حذرت الوزارة من تدهور الوضع الصحي في القطاع، مع استمرار الحصار ونقص الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، مؤكدة أن المستشفيات والمراكز الصحية في حالة ضغط قصوى، وأن القدرة على تقديم الرعاية الطبية أصبحت محدودة للغاية بسبب النقص الحاد في المعدات والأدوية، إضافة إلى صعوبة وصول الطواقم الطبية إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً.
كما شددت الوزارة على أن استمرار العدوان الإسرائيلي يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير، محذرة من أن القطاع يواجه خطرًا حقيقيًا من انهيار شامل للخدمات الطبية والصحية، ما سيزيد من معاناة المدنيين ويؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا بشكل إضافي في الأيام المقبلة.
وأعلنت الوزارة عن جهود مكثفة لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، بالتعاون مع منظمات دولية ومحلية، لتوفير الطعام والمياه والدواء، إلى جانب تقديم الرعاية النفسية للمتضررين، خاصة الأطفال والنساء الذين تأثروا بشدة نتيجة القصف المتواصل والدمار الواسع.
ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد الانتقادات الدولية لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ودعوات متزايدة من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية للتدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف العدوان، فيما يستمر المجتمع الدولي في الضغط على إسرائيل للامتثال للقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار القصف خلال الأيام المقبلة قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أعداد الشهداء والمصابين، مع استمرار تهديد البنية التحتية الحيوية في القطاع، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات، مما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية في غزة ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل ومواجهة التداعيات الإنسانية المتفاقمة.


