كتب : دينا كمال
تحوّل شحنات البنزين من أوروبا إلى آسيا بسبب اضطراب الإمدادات
اتجهت شحنات من البنزين الأوروبي والأميركي نحو أسواق آسيا والمحيط الهادئ، في ظل ارتفاع الأسعار هناك نتيجة تراجع الإمدادات المرتبط بالتوترات والحرب الدائرة في المنطقة.
وأدت الاضطرابات إلى تعطّل تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، ما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض معدلات الإنتاج، وأجبر موزعي الوقود على البحث عن مصادر بديلة، من بينها الولايات المتحدة وزيادة الاعتماد على الوقود الروسي.
ومن المتوقع أن تسهم تكاليف الشحن المرتفعة في زيادة الضغط على أسعار الوقود، ما ينعكس سلباً على المستهلكين والشركات.
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات بنزين من أوروبا إلى آسيا خلال الأسبوع الماضي، بإجمالي نحو 1.6 مليون برميل، في إطار سعي شركات طاقة عالمية للاستفادة من هوامش الربح الأعلى في الأسواق الآسيوية.
كما قامت شركات أميركية بحجز شحنات إضافية متجهة إلى أستراليا، في خطوة تعكس تحولاً ملحوظاً في مسارات تجارة الوقود.
وعادةً ما تقتصر صادرات أوروبا من البنزين إلى شرق قناة السويس على كميات محدودة، حيث تتركز أسواقها الرئيسية في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.
ويرى محللون أن حالة عدم اليقين بشأن إمدادات النفط الخام، خاصة مع تصاعد المخاطر في ممرات الشحن الحيوية، دفعت بعض المصافي إلى تبني سياسات تشغيل أكثر حذراً وتقليل التزامات التصدير.
وأشاروا إلى أنه رغم استقرار المخزونات حالياً، فإن تراجع معدلات التكرير قد يؤدي إلى تقليص المعروض، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع هوامش أرباح البنزين خلال الفترة المقبلة.


