كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثار ملف تهريب الوقود في ليبيا جدلًا واسعًا على المستوى السياسي والاقتصادي، حيث كشفت حكومة الوحدة الوطنية عن وجود خطط سرية وإجراءات استثنائية للتعامل مع هذه الظاهرة التي تعتبر تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الوطني ولأمن الطاقة في البلاد.
وأوضحت الحكومة في بيان رسمي أن عمليات تهريب الوقود تتزايد بشكل ملحوظ، وتشمل الشحنات البحرية والبرية، ما يؤدي إلى نقص الوقود في الأسواق المحلية وارتفاع الأسعار بشكل حاد، ويزيد من صعوبة تلبية احتياجات المواطنين ومؤسسات الدولة الحيوية.
وأكدت الحكومة أن التهريب يتم عبر شبكات منظمة تضم عناصر محلية ودولية، تهدف إلى جني أرباح ضخمة على حساب المواطنين، إضافة إلى تأثيره السلبي على قطاع الطاقة الوطني، بما في ذلك شركات النفط والموانئ والمرافق الحكومية.
وفي السياق نفسه، شددت حكومة الوحدة على أنها وضعت خطة سرية لمواجهة التهريب، تتضمن تعزيز الرقابة على الموانئ والمخازن ومحطات التوزيع، وتشديد الإجراءات القانونية ضد المتورطين، والتعاون مع أجهزة الأمن الدولية لمكافحة شبكات التهريب العابرة للحدود.
وأوضح مسؤولون حكوميون أن هذه الإجراءات تشمل استخدام التكنولوجيا الحديثة لمراقبة حركة السفن ومراقبة الشحنات المشبوهة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الأطراف المحلية لضمان سلامة مخزون الوقود، وضمان عدم استغلاله في أنشطة غير قانونية تهدد الاقتصاد والاستقرار.
وأشار البيان إلى أن الحكومة تعمل أيضًا على حملات توعية للمواطنين بشأن مخاطر التهريب، وتشجيع التبليغ عن أي نشاط مشبوه، إلى جانب إجراءات عقابية صارمة ضد أي جهة تثبت تورطها في تهريب الوقود، بما في ذلك السجن وغرامات مالية كبيرة.
ويأتي كشف الحكومة عن هذه الخطط وسط ضغوط متزايدة من المواطنين والقطاع الخاص، الذين يعانون من تذبذب أسعار الوقود ونقص التوريد، ما دفع السلطات إلى الإعلان عن إجراءات عاجلة لضمان استقرار السوق وتحقيق الأمن الطاقي في البلاد.
وأكدت حكومة الوحدة أن مكافحة تهريب الوقود تمثل أولوية وطنية قصوى، وأنها لن تتهاون في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان حماية الموارد الوطنية ومنع استغلالها في أنشطة غير قانونية تهدد الاقتصاد الليبي وأمن المواطنين.


