كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت مصادر إعلامية عبرية أن اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي السياسي والأمني المصغر المعروف باسم “الكابينيت”، والذي كان مقرراً انعقاده يوم غد الخميس، تم تأجيله إلى يوم الأحد المقبل عند الساعة 6:30 مساءً. يأتي هذا التأجيل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد على صعيد الأمن والسياسة.
خلفية التأجيل
وفقاً للتقارير، فإن التأجيل يأتي وسط مخاوف إسرائيلية من تداعيات محتملة لتصعيد في المنطقة، لا سيّما في ظل تقارير عن احتمال تحرك عسكري أمريكي وشيك ضد إيران نتيجة تعثر المفاوضات النووية بين القوى الكبرى وطهران، وهو ما دفع كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى إعادة جدولة الاجتماع بهدف دراسة التطورات عن كثب وتجنّب أي قرارات متسرعة في ظل هذه الظروف.
وتُعد جلسات “الكابينيت” ذات أهمية بالغة في القرارات الأمنية والسياسية الحرجة في إسرائيل، إذ تضم عدداً من الوزراء الكبار وتتناول استراتيجيات البلاد في ملفات تشمل الحرب، الأمن القومي، التهديدات الإقليمية، والعلاقات الدولية. وغالباً ما تناقش هذه الاجتماعات مسائل تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الأجهزة المختلفة قبل عرضها على الحكومة أو على الرأي العام.
السياق الإقليمي والتوترات
يمثل تأجيل الاجتماع انعكاساً لتقلبات المشهد الإقليمي، حيث لا تزال التوترات بين إسرائيل وإيران على أشدها، مع تسجيل مواقف متباينة داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف. وتحافظ قوات الأمن الإسرائيلية على أعلى درجات التأهب خشية أي تصعيد مفاجئ، فيما يجري تقييم الموقف من التطورات المحتملة مع شركاء دوليين.
ورغم عدم صدور تفاصيل رسمية من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو من المتحدث باسم الكابينيت حول أسباب التأجيل بشكل مباشر، فإن الدوائر السياسية تُجمع على أن هذا القرار يعكس رغبة في توفير مزيد من الوقت لدراسة المعطيات الأمنية قبل اتخاذ أية قرارات مصيرية قد تؤثر على الوضع الإقليمي.
أهمية الاجتماعات المقبلة
ومن المتوقع أن يشهد اجتماع الأحد المقبل مناقشات حاسمة حول الملفات الساخنة، بما في ذلك التهديدات النووية، العلاقات مع الولايات المتحدة، والتحولات في المسرح الأمني الإقليمي. كما قد يتطرق المجلس إلى تقييم الخطوات المقبلة في الملفات الفلسطينية والتحديات الداخلية للحكومة الإسرائيلية، التي تواجه ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة.
يُذكر أن “الكابينيت” لعب في السابق دوراً محورياً في اتخاذ قرارات تتعلق بوقف إطلاق النار أو المفاوضات، وقد شهد في أعوام سابقة تأجيلات مماثلة عندما تداخلت الاعتبارات الأمنية مع الجدول السياسي لوزراء الحكومة.


