كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نجت الحكومة الفرنسية من تصويتين متتاليين لحجب الثقة، بعد الجدل الدائر حول مشروع الميزانية الوطنية للعام 2026، حيث صوت البرلمان لصالح بقاء الحكومة، مما يسمح لها بمواصلة إدارة شؤون الدولة وتنفيذ خططها المالية.
وقالت مصادر برلمانية إن التصويتين أثارا جدلاً واسعًا بين الحزب الحاكم والمعارضة، إذ حاولت الأخيرة استغلال الخلافات حول الميزانية لممارسة الضغط على الحكومة، فيما نجحت الإدارة الفرنسية في تأمين الأصوات اللازمة للبقاء في السلطة.
ويأتي هذا التصويت بعد أن أثارت بعض بنود الميزانية، خاصة المتعلقة بالنفقات الاجتماعية والاستثمارات العامة، مخاوف المعارضة بشأن كفاءة توزيع الموارد وشفافية الإدارة المالية، ما دفعها لمحاولة سحب الثقة عن الحكومة.
وأكدت الحكومة الفرنسية أن الميزانية تعكس أولويات الدولة في دعم النمو الاقتصادي، وتحفيز القطاعات الحيوية، والحفاظ على الاستقرار المالي للبلاد، مشيرة إلى أن التصويت الأخير يمثل ثقة البرلمان في إدارة الحكومة للملف المالي الوطني.
وتعكس نتائج التصويت أيضًا القدرة التفاوضية للحكومة الفرنسية على تجاوز الضغوط السياسية، والاستمرار في تنفيذ خططها الاقتصادية والاجتماعية، وسط تحديات داخلية وخارجية تواجه الدولة الفرنسية في الوقت الراهن.
كما أشارت المصادر إلى أن هذه المرحلة تعد اختبارًا مهمًا للحكومة، حيث أن أي فشل مستقبلي في التوافق مع البرلمان قد يعرضها لمحاولات جديدة لحجب الثقة، مما يجعل إدارة الميزانية والسياسات المالية محورًا أساسيًا للمنافسة السياسية في الأشهر المقبلة.


