كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذرت الحكومة الفرنسية من أن العديد من محطات الوقود في البلاد باتت على وشك استنفاد مخزوناتها، في ظل اضطرابات متزايدة في سلاسل الإمداد نتيجة التوترات الدولية وتأثيرها على حركة الطاقة العالمية.
وأوضحت مصادر حكومية أن الأزمة الحالية ترتبط بشكل مباشر بالتداعيات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بتعطل الملاحة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تدفقات النفط والمنتجات البترولية إلى أوروبا.
وأشارت وزارة الطاقة الفرنسية إلى أن بعض المحطات بدأت بالفعل تعاني من نقص في البنزين والديزل، مع تسجيل طوابير من السيارات في عدد من المناطق، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الضغوط على الإمدادات.
وأكدت السلطات أنها تتابع الوضع عن كثب، وتعمل على اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار السوق، من بينها إدارة المخزون الاستراتيجي وتنسيق عمليات التوزيع بين المناطق الأكثر تضررًا، بالإضافة إلى التواصل مع الشركاء الأوروبيين لتأمين بدائل سريعة للإمدادات.
كما دعت الحكومة المواطنين إلى عدم التهافت على التزود بالوقود وتجنب التخزين المفرط، محذرة من أن السلوكيات الفردية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل أسرع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، ما يعيد إلى الواجهة هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة النفط والغاز.
وتبقى الأنظار موجهة إلى الخطوات التي ستتخذها فرنسا والاتحاد الأوروبي خلال الساعات المقبلة لاحتواء الموقف ومنع حدوث أزمة وقود واسعة قد تؤثر على مختلف القطاعات الحيوية.


