كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد الدكتور يسرى أبوشادى، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، أن إيران تمتلك القدرة الفنية والمواد اللازمة لصنع قنبلة ذرية بسهولة نسبية إذا قررت المضي في هذا الاتجاه، في تصريح أثار مخاوف بشأن التقدم في البرنامج النووي الإيراني.
وقال أبوشادى إن امتلاك إيران أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يُمثّل تطورًا بالغ الخطورة، لأن هذه النسبة من التخصيب تقترب كثيرًا من مستوى التخصيب العسكري المستخدم في الأسلحة النووية. وأضاف أن زيادة الكمية مع هذه النسبة قد تتيح لطهران اختصار خطوات التصنيع إذا ما اختارت ذلك.
وأوضح الخبير النووي أن هذا الحجم من اليورانيوم المخصّب يشكل “خطوة مهمة جدًا نحو القدرة على بناء قنبلة نووية”، وأن ما تمتلكه إيران من مواد مخصّبة يُمكّنها من تخفيض الوقت المطلوب للوصول لمادة اليورانيوم عالي التخصيب المستخدمة في القنابل الذرية، مقارنة بالبرامج النووية التقليدية.
وتثير تصريحات أبوشادى القلق في الأوساط الدولية، خاصة في ظل استمرار التوترات حول الملف النووي الإيراني والمفاوضات المتعثّرة مع القوى العالمية بشأن حدود التخصيب وعمليات التفتيش الصارمة. وتُعد قدرة إيران على الاقتراب من مستويات تخصيب تُستخدم في تصنيع أسلحة نووية نقطة حسّاسه في المناقشات الدولية حول السلم والأمن الإقليمي.
وتتزامن هذه التصريحات مع تحذيرات أخرى صدرت في السابق عن مسؤولين دوليين بأن طهران وصلت إلى مستويات تخصيب قريبة من تلك المطلوبة لصناعة سلاح نووي، مما يعيد الجدل حول توقيت وقدرات البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، ظلت طهران تؤكد مرارًا أن برنامجها النووي مخصّص لأغراض سلمية فقط، وتنكر السعي نحو امتلاك سلاح نووي، لكن تصريحات الخبراء السابقين مثل أبوشادى تزيد من الضغط الدولي حول كيفية إدارة هذا الملف المعقد.


