كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد المسجد الأقصى في القدس المحتلة إغلاقًا غير مسبوق في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، في حدث هو الأول من نوعه منذ احتلال المدينة عام 1967، ما أثار حالة من القلق والتوتر بين الفلسطينيين والجهات المسؤولة عن إدارة الأماكن المقدسة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن إغلاق المسجد الأقصى جاء بعد توجيهات من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي منعت دخول المصلين إلى باحاته، وأعلنت إجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة القديمة وفي مداخل المدينة، فيما تمركزت قوات كبيرة من الشرطة والجنود لمنع أي تجمعات أو احتجاجات.
وأوضحت المصادر أن إغلاق المسجد الأقصى في هذه الجمعة الاستثنائية أدى إلى تواجد آلاف المصلين خارج أسوار الحرم، حيث تم منعهم من أداء الصلاة فيه، ما دفع الكثيرين للاعتصام في الشوارع القريبة ومحاولة الوصول إلى محيط الأقصى.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس من السنة، إذ تصادف الجمعة الأخيرة من رمضان التي تعرف بـ”جمعة القدر”، والتي عادة ما تشهد توافدًا كبيرًا للمصلين من مختلف المناطق الفلسطينية والخارج لأداء صلاة الجمعة والاعتكاف داخل المسجد.
كما أشارت المصادر إلى أن الإجراءات الإسرائيلية صاحبتها تعزيزات أمنية في الشوارع المحيطة بالمسجد، مع منع وصول أي مواكب أو مجموعات إلى البلدة القديمة، في تحركات وصفها الفلسطينيون بأنها “انتهاك غير مسبوق للحرية الدينية والوصول إلى الأماكن المقدسة”.
وتفاعل الفلسطينيون على وسائل التواصل الاجتماعي وأطلقوا دعوات للاحتجاج السلمي على إغلاق المسجد، مؤكدين أن المسجد الأقصى حق للمسلمين ولن يقبلوا حرمانهم من أداء الصلاة فيه، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تصعيد واسع في التوترات بالقدس المحتلة.
ويرى محللون أن قرار إغلاق المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان يمثل تصعيدًا غير مسبوق من قبل السلطات الإسرائيلية، وقد يكون له انعكاسات سياسية ودينية على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة مع استمرار الاحتجاجات الفلسطينية والموقف الدولي المتضامن مع الوضع في القدس.


