كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أقرت الولايات المتحدة، لأول مرة، بأن روسيا تقدم معلومات استخباراتية لإيران تُستخدم في استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في تطور لافت يعكس اتساع دائرة التوترات المرتبطة بالصراع الإقليمي الجاري.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن موسكو نقلت إلى طهران بيانات ومعلومات تتعلق بتحركات القوات الأمريكية ومواقع انتشارها في بعض مناطق الشرق الأوسط، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة تصعيدية قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وبحسب التقديرات الأمريكية، فإن هذه المعلومات الاستخباراتية قد تُستخدم من قبل إيران أو الجماعات المتحالفة معها في التخطيط لعمليات أو هجمات تستهدف القوات الأمريكية أو مصالحها العسكرية في المنطقة.
وأكدت مصادر في الإدارة الأمريكية أن واشنطن تتابع بقلق متزايد مستوى التعاون بين موسكو وطهران، خاصة في المجالين العسكري والاستخباراتي، مشيرة إلى أن هذا التنسيق قد يكون جزءًا من شراكة أوسع بين البلدين في ظل التوترات الدولية المتصاعدة.
وأوضح المسؤولون أن الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية رصدت مؤشرات على تبادل معلومات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تقييم تداعيات هذا التعاون على أمن قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، حذرت الولايات المتحدة من أن أي دعم استخباراتي أو عسكري يُسهم في استهداف قواتها سيُعد تصعيدًا خطيرًا، مؤكدة أن لديها القدرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية جنودها ومصالحها في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية المواجهات العسكرية والضربات المتبادلة بين أطراف عدة، ما يزيد من المخاوف بشأن احتمال اتساع رقعة الصراع وتداخل مصالح القوى الدولية فيه.
من جانبها، لم تصدر روسيا أو إيران تعليقًا رسميًا فوريًا على هذه التصريحات الأمريكية، في حين يترقب المراقبون ردود فعل محتملة من الطرفين خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن مثل هذه الاتهامات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات بين واشنطن وموسكو، خاصة في ظل الملفات الخلافية المتعددة بين البلدين، إضافة إلى تأثيرها المحتمل على توازنات القوى في الشرق الأوسط.


