كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد وزير خارجية دولة الكويت موقف بلاده الرافض بشكل قاطع لأي محاولات لاستغلال الممرات المائية الدولية في التهديد أو الابتزاز السياسي أو العسكري، مشددًا على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقاء دبلوماسي تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد على أن حرية الملاحة في الممرات الدولية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار العالمي، وأن أي مساس بها ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الدولي، لا سيما مع اعتماد العديد من الدول على هذه الممرات لنقل الطاقة والتجارة.
وأوضح أن بلاده تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الشرايين البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، مؤكدًا أن أي إجراءات أحادية من شأنها تعطيل أو تقييد حركة الملاحة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
وأشار وزير الخارجية إلى أن دولة الكويت تدعم الحلول الدبلوماسية والحوار كسبيل وحيد لتخفيف حدة التوترات، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. كما شدد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات البحرية التي تضمن حرية المرور في المضائق الدولية.
وأضاف أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بـ تعزيز التعاون لضمان أمن الممرات المائية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها بعض المناطق، مؤكدًا أن الكويت تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم الجهود الرامية إلى حماية الملاحة وتأمين خطوط الإمداد الحيوية.
وفي السياق ذاته، لفت الوزير إلى أن أي تهديد للممرات المائية لا يقتصر تأثيره على الدول المطلة عليها فقط، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره، نظرًا لاعتماد الأسواق الدولية على تدفق مستقر وآمن للطاقة والسلع. وأكد أن مثل هذه التهديدات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
كما جدد التأكيد على موقف بلاده الثابت في دعم أمن واستقرار منطقة الخليج، ورفضها لأي سياسات من شأنها تأجيج الصراعات أو استخدام أدوات الضغط غير المشروعة، مشيرًا إلى أن الكويت تؤمن بأهمية العمل الجماعي والتنسيق الإقليمي لتجاوز الأزمات الحالية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف الدولية من احتمال توسيع رقعة التوتر في المنطقة، خاصة مع تزايد الحديث عن إجراءات جديدة قد تؤثر على حركة الملاحة في بعض الممرات الحيوية، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى التأكيد على ضرورة الحفاظ على انسيابية التجارة العالمية.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن الممرات المائية يجب أن تظل مناطق آمنة ومفتوحة أمام الجميع، بعيدًا عن أي صراعات أو توظيف سياسي، معتبرًا أن حماية هذه الممرات تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.


