كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت بعض الجامعات الإيرانية في الأيام الماضية أحداثًا أمنية وعنفًا داخل الحرم الجامعي، شملت إشعال النيران في مساجد ومبانٍ مصرفية، ما أثار حالة من الذعر بين الطلاب، لا سيما الوافدين من باكستان.
ونقل عدد من الطلاب الباكستانيين عن تجربتهم خلال الاحتجاز داخل الجامعات أنهم تعرضوا لإجراءات مشددة وغير منظمة، تضمنت منعهم من مغادرة الحرم الجامعي، وفرض قيود صارمة على تحركاتهم، مما تسبب في حالة من الرعب والارتباك النفسي. وأشار الطلاب إلى أنهم شهدوا اندلاع حريق في بعض المساجد والمبانى المصرفية داخل المدن الجامعية، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن وعمليات تفتيش مكثفة.
وقال أحد الطلاب الباكستانيين: “لم نكن نعلم ما يحدث خارج أسوار الجامعة، وكان الجميع خائفًا، بعض الزملاء أصيبوا بحالات اختناق بسبب الدخان، وكان من الصعب التواصل مع ذويهم”، مؤكدًا أن الوضع أثار قلقًا بالغًا بين الطلاب الأجانب، وخصوصًا من لم يتقن اللغة الفارسية، ما صعّب عليهم فهم التعليمات والتوجيهات الأمنية.
وأشار الطلاب إلى أن إجراءات الاحتجاز شملت تسجيل بياناتهم الشخصية وفحص هوياتهم وممتلكاتهم، مع مراقبة دقيقة لكل تحركاتهم داخل الحرم الجامعي، وسط غموض كامل حول أسباب اتخاذ هذه الإجراءات أو مدة استمرارها.
وفي السياق نفسه، قالت مصادر محلية إن هذه الأحداث جاءت ضمن حملة أمنية أوسع شملت عدة مدن جامعية في إيران، بهدف السيطرة على الاحتجاجات الأخيرة، والتي تسببت في اضطرابات داخلية كبيرة شملت مختلف القطاعات، من مساجد ومصارف ومؤسسات تعليمية، ما أدى إلى ارتفاع حالات الفوضى والمخاطر على المدنيين والطلاب على حد سواء.
ويتابع المجتمع الدولي والأجهزة الدبلوماسية هذه الأحداث عن كثب، وسط مخاوف من أن تستمر الانتهاكات بحق الطلاب الأجانب والوطنيين على حد سواء، مع دعوات متكررة من جهات حقوقية لضمان سلامة الطلاب وتأمين ممرات آمنة لهم، بعيدًا عن العنف والفوضى.


