كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير إعلامية، أبرزها وكالة فايننشال تايمز، أن أكثر من 20 ألف سجين تمكنوا من الفرار من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، في عملية وصفها خبراء الأمن بأنها من أكبر عمليات الفرار الجماعي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن السجناء الفارين يشملون مقاتلين أجانب وعناصر تنظيمات متشددة، إلى جانب بعض المدنيين المحكوم عليهم بتهم مرتبطة بالأمن، وأن انتشارهم أصبح واسعاً، حيث تم رصد تحركاتهم في مناطق مختلفة داخل سوريا، كما عبر بعضهم الحدود إلى تركيا والعراق، ما يثير قلق السلطات المحلية والدولية بشأن أمن الحدود وانتشار العناصر المتطرفة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن عملية الفرار استغلت ثغرات أمنية في المخيم، إضافة إلى حالات الفوضى داخل المخيم نتيجة الاكتظاظ الشديد ونقص الموارد الأساسية، مما ساهم في تمكن السجناء من الفرار بشكل جماعي دون تدخل كافٍ من القوات الأمنية.
وحذرت السلطات السورية والعراقية والتركية من مخاطر انتشار هؤلاء الفارين، مشددة على أن بعضهم يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، خصوصاً مع احتمالات عودتهم إلى النشاطات المسلحة أو الالتحاق بعصابات محلية متطرفة. كما تم تعزيز نقاط التفتيش على الحدود ومكافحة أي تحركات مشبوهة قد يقوم بها الفارون.
وأكد خبراء أمنيون أن هذه الحادثة تمثل تحدياً كبيراً للمجتمع الدولي، لا سيما فيما يتعلق بمخاطر الإرهاب وانتشار الفكر المتطرف، وأن الحاجة ملحة لتنسيق دولي وإقليمي لمراقبة تحركات الفارين وتأمين المخيمات الأخرى لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من تداعيات هذا الفرار على المدنيين، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في المخيمات المكتظة يمكن أن يؤدي إلى وقوع حوادث مماثلة إذا لم يتم التعامل مع الاكتظاظ والظروف المعيشية الصعبة.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب تطورات هذا الوضع، وسط دعوات لتوفير الدعم اللوجستي والأمني لمخيمات اللاجئين والسجون في المنطقة، لضمان منع أي انهيار أمني إضافي قد يؤدي إلى انتشار الخطر على نطاق أوسع في سوريا والدول المجاورة.


