كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في واقعة نادرة تكاد لا تتكرر في كرة القدم، دخل مهاجم يلعب في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزية التاريخ بعد تصرف غير متوقع خلال مباراة فريقه، تحوّل معه تنفيذ ركلة جزاء إلى ضربة حرة غير مباشرة للفريق المنافس، في موقف أثار دهشة متابعي كرة القدم على مستوى الهواة والمحترفين.
وجاءت الواقعة خلال مباراة بين فريق روشدايل ونظيره سكونثورب، عندما تحصل المهاجم ماني ديزيرفوي على ركلة جزاء لصالح فريقه بعد تعرضه لعرقلة داخل منطقة الجزاء. لكن المهاجم ارتبك عند تنفيذ الركلة، إذ لم يقم بتسديد الكرة بشكل صحيح، بل تحرك فقط نحو الكرة ثم تراجع دون تنفيذ التسديدة، ما أثار حيرة اللاعبين والحكم والجمهور.
وأمام هذا الارتباك، لم يكمل ديزيرفوي تنفيذ الركلة وفق الأصول المتعارف عليها، وهو ما دفع حكم المباراة إلى تطبيق المادة القانونية من لوائح كرة القدم (IFAB) التي تنص على أنه “عندما يشير الحكم إلى تنفيذ ركلة جزاء يجب إتمامها”. وعند عدم إتمام التنفيذ بالشكل الصحيح، قرر الحكم إلغاء ركلة الجزاء واحتساب ضربة حرة غير مباشرة لصالح الفريق المنافس، في قرار غير معتاد أثار ردود فعل واسعة على مواقع التواصل بين عشاق اللعبة.
وقد شهدت المباراة حضورًا جماهيريًا متواضعًا، لا يتجاوز بضعة آلاف من المشجعين، لكن الواقعة سرعان ما انتشرت عبر منصات الفيديو والمنتديات الرياضية، لتجذب اهتمام مشجعي كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، الذين رأوا في ما حدث حدثًا غير عادي بالنسبة إلى مباراة على مستوى الهواة.
ويشير تحليل الخبراء إلى أن هذا الموقف يمثل واحدة من أكثر الأخطاء الغريبة في كيفية تنفيذ ركلات الجزاء في تاريخ اللعبة، لا بسبب فقدان الفرصة فحسب، بل لأن الحكم طبق القواعد بصورة تبدو صارمة وغير معتادة، مما جعل الخبر يتداول بقوة كواقعة كروية نادرة.
وتُعد هذه الحادثة تذكيرًا بأن كرة القدم، رغم قواعدها الواضحة، يمكن أن تشهد مواقف غير متوقعة تخرج عن المألوف، سواء في الدوريات الكبرى أو حتى في مستويات الهواة، مؤكدة أن اللعبة تحتفظ دومًا بإمكانية دهشة الجمهور في كل مرة تُلعب فيها.


