كتب : يسرا عبدالعظيم
أكثر من مليار مصاب بالسمنة ونصف البالغين في دائرة الخطر بحلول 2050
تحولت السمنة من مجرد زيادة في الوزن إلى قضية صحية عامة تثير قلق المنظمات الصحية والحكومات في مختلف أنحاء العالم، بالنظر إلى توسّعها السريع وتأثيرها العميق على جودة الحياة والأعباء الصحية والاقتصادية للدول.
حجم الأزمة عالميًا
تشير أحدث الإحصاءات إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من السمنة، وأن نحو نصف البالغين مهددون بالإصابة بهذه الحالة بحلول عام 2050 إذا استمر الاتجاه الحالي دون تدخلات فعّالة.
وتُعد السمنة عامل خطر رئيسيًا للعديد من الأمراض المزمنة مثل:
السكري من النوع الثاني
أمراض القلب والأوعية الدموية
ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول
مشاكل الجهاز التنفسي والمفاصل
استراتيجيات دولية لمواجهة السمنة
استجابت دول عديدة لهذه الأزمة بإطلاق استراتيجيات وطنية للصحة العامة تهدف إلى:
خفض معدلات السمنة وتعزيز نمط حياة صحي
وضع سياسات غذائية جديدة وتشجيع الرياضة
تحسين التوعية الصحية للسكان
تنظيم تسويق الأغذية عالية السعرات
تقديم برامج دعم للأشخاص المعرضين للخطر
وتظهر التجارب أن التدخلات المبكرة والمنتظمة تساعد بشكل ملحوظ في تقليل العبء الصحي للسمنة على مستويات السكان.
وضع لبنان بين الاستراتيجية وفوضى العلاج
في لبنان، تبدو الصورة مختلطة بين الرغبة في مواجهة الأزمة والفوضى التنظيمية في سوق العلاجات:
هناك اهتمام إعلامي وطبي بموضوع السمنة، لكن
الاستراتيجيات الوطنية لمواجهة السمنة ما زالت غير منسقة بالكامل،
وسوق علاجات التنحيف يواجه قضايا متعددة من حيث التنظيم، الأمان، الفعالية، والتسويق.
ويتساءل كثيرون:
هل هناك خطة موحدة لرفع الوعي، تنظيم المنتجات وخدمات التنحيف، ودعم الأطباء والمواطنين لمواجهة السمنة كمشكلة صحية حقيقية؟
ماذا عن حقن التنحيف؟
أثارت حقن التنحيف الطبية جدلاً واسعًا بين الأطباء والمهتمين بالصحة:
بعض الأنواع أثبتت فعالية في فقدان الوزن عند استخدامها بشكل طبي مضبوط
لكنها ليست بديلاً عن أسلوب الحياة الصحي
كما أن هناك مخاطر وآثار جانبية يمكن أن تظهر إذا استُخدمت بدون إشراف طبي دقيق
وتؤكد معظم الدراسات أن أفضل النتائج تتحقق عندما تُدمج الأدوية (بما في ذلك الحقن)، التغذية الصحية، النشاط البدني المنتظم، والدعم النفسي والسلوكي في برنامج متكامل.
السمنة تفوق كونها مجرد وزن زائد… إنها أزمة صحية عامة متصاعدة تهدد حياة أكثر من مليار شخص عالميًا.


