كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وسائل إعلام قطرية، اليوم الخميس، بسماع دوي انفجارات في سماء العاصمة الدوحة، في تطور يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، وما يقابلها من ردود عسكرية إيرانية في المنطقة.
وذكرت قناة الجزيرة في نبأ عاجل أن انفجارات سُمعت في أجواء الدوحة، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو أسبابها، فيما لم تصدر في اللحظات الأولى بيانات رسمية توضح ملابسات الحادث.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية تستهدف مواقع إيرانية، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع تعتبرها تابعة لواشنطن في الإقليم، الأمر الذي يضع أنظمة الدفاع الجوي في عدد من دول الخليج أمام اختبار متواصل.
وفي سياق متصل، شددت طهران على أنها لا تنوي استهداف دول الجوار. وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده لا تعتبر دول المنطقة خصمًا لها، وإنما تركز عملياتها على القواعد الأمريكية التي تصفها بأنها تمثل “أراضي أمريكية”، متوعدًا باستمرار الهجمات طالما بقي الوجود العسكري الأمريكي قائمًا.
وعلى صعيد آخر، كانت وكالة الأنباء القطرية قد أعلنت في تقرير سابق أن الأجهزة المختصة تمكنت من ضبط خليتين داخل البلاد، قالت إنهما تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت الوكالة أن عمليات المتابعة والرصد أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص، سبعة منهم أُسندت إليهم مهام ذات طابع تجسسي، وثلاثة كُلفوا بأعمال وصفت بالتخريبية. وأشارت إلى أن التحقيقات كشفت حيازة المتهمين على بيانات تتضمن مواقع وإحداثيات منشآت ومرافق حساسة، إضافة إلى وسائل اتصال وأجهزة تقنية مختلفة.
ووفق ما أوردته الوكالة، فقد أقر الموقوفون خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وتلقيهم تكليفات بتنفيذ مهام تجسسية وتخريبية داخل الأراضي القطرية.
وتتزامن هذه التطورات مع أجواء توتر متصاعد في المنطقة، في ظل تبادل الضربات بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، وما يرافق ذلك من مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، وانعكاساتها المحتملة على أمن دول الخليج واستقرارها.


