كتب : دينا كمال
انفجارات في تل أبيب وغارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية
هزّت سلسلة انفجارات مناطق متفرقة في تل أبيب، حيث دوّت صافرات الإنذار داعية السكان إلى الاحتماء، بعد رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ إيرانية جديدة باتجاه إسرائيل. وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، بدء قصف منشآت تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب تحذيرات للسكان بإخلاء عدد من الأحياء في المنطقة.
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الخميس، سلسلة غارات إسرائيلية جاءت بعد إنذارات غير مسبوقة طالبت سكان أحياء مكتظة بالمغادرة الفورية.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان عبر منصة “إكس” أنه بدأ تنفيذ موجة غارات تستهدف ما وصفه بـ”بنى تحتية تابعة لحزب الله” في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة القتلى منذ يوم الاثنين تجاوزت 120 شخصًا، إضافة إلى إصابة 638 آخرين، فيما نزح نحو 83 ألف شخص من مناطقهم، مع توقعات بارتفاع الأعداد.
وفي الوقت ذاته، دوّت انفجارات على مرحلتين بعد الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش في أنحاء تل أبيب، عقب إطلاق صواريخ إيرانية جديدة، الأمر الذي دفع السلطات إلى تفعيل صافرات الإنذار.
ومن جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية ببدء إطلاق “وابل جديد من الصواريخ” باتجاه إسرائيل.
كما صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش عبر تلغرام بأن الضاحية الجنوبية لبيروت “ستصبح قريبًا مشابهة لمدينة خان يونس”، في إشارة إلى الدمار الذي لحق بالمدينة جنوب قطاع غزة خلال الحرب مع حركة حماس.
بدوره أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القوات المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود مع إسرائيل.
وفي تطور آخر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ينبغي أن يكون للولايات المتحدة دور في اختيار خليفة للمرشد الإيراني علي خامنئي، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لليوم السادس.
وأوضح ترامب أن نجل خامنئي “لا يملك قيمة”، مشيرًا إلى أن بلاده ترغب في وصول شخصية “تجلب السلام لإيران”.
وفي طهران، سُمعت أصوات انفجارات في وقت مبكر الخميس، بالتزامن مع تحليق طائرات عسكرية، بينما عمل السكان على إزالة الأنقاض الناتجة عن غارات سابقة.
وأدت الضربات الجوية المتواصلة إلى إفراغ أجزاء واسعة من العاصمة الإيرانية، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مغادرة نحو 100 ألف شخص المدينة خلال اليومين الأولين من الحرب.
كما شددت السلطات الإيرانية القيود على الاتصالات، حيث تراجع مستوى خدمة الإنترنت إلى نحو 1% من مستواه الطبيعي، بحسب منظمة “نتبلوكس”.
وأظهرت صور دمارًا واسعًا في ملعب آزادي الشهير بطهران، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بارتفاع حصيلة القتلى منذ بداية الحرب إلى 1230 شخصًا.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الشعب الإيراني يتعرض لما وصفه بـ”مذبحة وحشية”، متهمًا المهاجمين باستهداف مناطق مدنية.
وفي سياق متصل، أعلن زعيم الحوثيين في اليمن عبد الملك الحوثي دعم بلاده لإيران، مؤكدًا أن قواته مستعدة للتصعيد العسكري إذا تطلبت التطورات ذلك.
وفي الخليج، أعلنت السعودية اعتراض ثلاثة صواريخ كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أميركية. كما أعلنت البحرين تعرض فندق ومبنيين سكنيين في المنامة لغارات إيرانية.
وشهدت قطر والبحرين دوي انفجارات الخميس بعد هجوم صاروخي تسبب في اندلاع حريق في مصفاة نفط رئيسية قبل السيطرة عليه، بينما أعلنت أبوظبي التعامل مع تهديد صاروخي أسفر عن إصابة ستة عمال في الإمارات.
وتؤكد إيران أن هجماتها تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، غير أن بعض الضربات طالت منشآت مدنية.
وفي سياق متصل، أعلنت إيران استهداف مطار تل أبيب وقاعدة رادار في شمال إسرائيل، إضافة إلى قاعدة أميركية في الكويت وأخرى في أربيل شمال العراق.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا.
وأشار الحرس الثوري إلى إصابة ناقلة نفط أميركية بصاروخ في الخليج، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها.
وفي العراق، أعلنت إيران أيضًا استهداف مقار مجموعات كردية في إقليم كردستان، خشية تنفيذ هجمات داخل أراضيها.
من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه لأي هجوم قد يشنه مقاتلون أكراد إيرانيون ضد طهران، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر لهم غطاءً جويًا.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت إيطاليا إرسال أنظمة دفاع جوي ومضادة للطائرات المسيرة إلى الخليج، فيما سترافق فرقاطة إسبانية حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” في شرق البحر المتوسط إلى جانب سفن يونانية.
كما قررت بريطانيا نشر أربع مقاتلات إضافية من طراز “تايفون” في قطر، بينما أعلنت أستراليا إرسال طائرتين عسكريتين إلى المنطقة.


