كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد في خطوة تمثل تصعيدًا دبلوماسيًا كبيرًا في علاقة التكتل مع طهران.
وبحسب القرار الذي اتخذته الدول الأعضاء، أصبح الحرس الثوري جزءًا من نظام العقوبات لمكافحة الإرهاب لدى الاتحاد الأوروبي، مما يعني أنه سيتم تجميد أصوله المالية وموارده الاقتصادية داخل الدول الأعضاء، كما يحظر على الجهات والمؤسسات العاملة في الاتحاد تقديم أي أشكال دعم أو تمويل له.
ويُعد هذا الإدراج جزءًا من السياسة الأوروبية الرامية إلى التصدي لأنشطة يُنظر إليها على أنها تمثل تهديدًا للأمن الأوروبي والدولي، لا سيما في ظل تورط الحرس في قمع الاحتجاجات الداخلية في إيران والعمليات الخارجية التي ترتبط بالعنف والتطرف.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن قرار الإدراج يأتي بعد توافق سياسي داخل مجلس الشؤون الخارجية في أواخر يناير، تمهيدًا لهذا الإعلان. وبهذا القرار، يرتفع عدد الأشخاص والكيانات المدرجة ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية إلى عدة مجموعات إلى جانب الحرس الثوري، ما يوسع نطاق الإجراءات التقييدية التي تفرضها الكتلة.
ويتعامل الاتحاد الأوروبي مع قائمة الإرهاب الخاصة به بشكل مستقل عن قائمة الأمم المتحدة أو غيرها من القوائم الدولية، مما يمنح الدول الأعضاء حرية تطبيق إجراءات تقييدية إضافية على الكيانات المدرجة بما يتوافق مع القانون الأوروبي.
هذا التطور يعكس اتجاهًا أوروبياً متزايدًا لتشديد الضغط على طهران مؤخرًا، ويأتي في سياق تزامن مع خطوات مماثلة اتخذتها دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا في فرض عقوبات إضافية تستهدف مسؤولين ومؤسسات إيرانية، وسط تصاعد التوترات بين الغرب وإيران على خلفية ملفات متعددة.
في المقابل، ردّت إيران على هذا القرار بشدة، واعتبرته إجراءً سياسيًا منحازًا ووصمة جديدة على العلاقات بين طهران ودول الاتحاد، مؤكدًا أن الحرس الثوري “يمثل قوة دفاعية أساسية وسيادة وطنية”، وأن أي تصنيف من هذا النوع لن يثنيه عن القيام بدوره في حماية مصالح البلاد.
ويتابع المجتمع الدولي ردود الفعل على هذا القرار، وسط توقعات بأن يؤدي الإدراج إلى توترات إضافية في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وطهران، وربما إلى تشديد العقوبات أو الإجراءات القانونية على الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري خارج أوروبا أيضًا.


