كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وافق البرلمان الأوروبي، اليوم، على إطلاق برنامج استثماري دفاعي جديد بقيمة 1.5 مليار يورو، يهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية والتكنولوجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الدفاع والأمن السيبراني.
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود الاتحاد لتقوية قدراته الدفاعية الذاتية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وحلف الناتو في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة بالقرب من الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الأزمة المستمرة في أوكرانيا.
ووفق ما جاء في وثيقة البرلمان الأوروبي، يركز البرنامج على تمويل مشاريع مشتركة بين الدول الأعضاء تشمل:
1. تطوير أنظمة أسلحة متقدمة: تشمل الطائرات بدون طيار، والدفاع الصاروخي، والمركبات المدرعة الحديثة.
2. تعزيز الأمن السيبراني: حماية البنى التحتية الحيوية والاتصالات العسكرية من الهجمات الإلكترونية المتزايدة.
3. البحث والابتكار في التكنولوجيا الدفاعية: تمويل مراكز البحث الأوروبية لتطوير حلول عسكرية وتقنيات متقدمة تقلل من الاعتماد على الموردين الخارجيين.
وأشار أعضاء البرلمان إلى أن البرنامج يمثل خطوة استراتيجية نحو تكامل الدفاع الأوروبي، حيث سيسمح للدول الأعضاء بالتعاون بشكل أكثر فاعلية، وتوحيد الجهود لتعزيز الأمن الجماعي للاتحاد. كما يهدف البرنامج إلى دعم الصناعات الدفاعية الأوروبية وتحفيز الابتكار وخلق فرص عمل متقدمة في قطاع التكنولوجيا العسكرية.
كما أعربت المفوضية الأوروبية عن أملها في أن يسهم البرنامج في تقليل التفاوتات بين الدول الأعضاء من حيث القدرات الدفاعية، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين البرلمان والمفوضية لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة وشفافية.
ووفق المراقبين، يمثل هذا القرار الأوروبي أيضًا رسالة سياسية قوية مفادها أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى لعب دور أكبر على الصعيد الدفاعي والأمني، ويطمح إلى أن يكون لاعبًا محوريًا قادرًا على حماية مصالحه الحيوية داخليًا وخارجيًا دون الاعتماد الكلي على حلفاء خارجيين.
ويُتوقع أن يبدأ تنفيذ البرنامج خلال السنوات المقبلة، مع مراجعات دورية لضمان تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وتقديم تقارير مفصلة للبرلمان حول مدى تقدم المشاريع ومخرجاتها العملية.
عدد المشاهدات: 0



