كتب : دينا كمال
تحذير أوروبي كندي من تكرار سيناريو الفاشر في كردفان
أبدت دول أوروبية وكندا قلقاً بالغاً حيال استمرار الهجمات الدامية وغير المشروعة على المدنيين والبنية التحتية والعمليات الإنسانية في السودان، في ظل تصاعد المواجهات في إقليمي كردفان ودارفور.
أكد بيان مشترك أن التصعيد الأخير، بما في ذلك هجمات بالطائرات المسيّرة وغارات جوية استهدفت نازحين ومرافق صحية وقوافل إغاثة ومناطق قريبة من مقار إنسانية، أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وأدى إلى تعطيل وصول المساعدات وسلاسل الإمداد.
أوضح البيان أن الأسابيع الماضية شهدت ضربات استهدفت شاحنات ومستودعات تابعة لـبرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب مرافق طبية، ما تسبب في مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني، وتدمير إمدادات وبنى تحتية حيوية.
شددت الدول الموقعة على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني أو عرقلة وصول الإغاثة يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب.
لفت البيان إلى أن إقليمي دارفور وكردفان لا يزالان يشكلان بؤرة لأكبر أزمة إنسانية وحماية على مستوى العالم، في ظل انتشار العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مع تأكيد وقوع مجاعة واستمرار تفشي الجوع الحاد.
أشار البيان إلى نزوح ما يصل إلى 100 ألف شخص خلال الأشهر الأخيرة في ولايات كردفان وحدها، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
نقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيره من أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في وحول مدينة الفاشر خلال أكتوبر الماضي، مهددة بالتكرار في إقليم كردفان.
أدان البيان ما وصفه بـ”العنف المروع” ضد المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال، مؤكداً ضرورة إجراء تحقيقات فورية ومستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.
دعت الدول الأوروبية وكندا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول سريع وآمن ودون عوائق للمساعدات الغذائية والطبية، وتأمين حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتوفير ممرات آمنة للنازحين.


