كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً حاداً، حيث أعلنت إسرائيل مقتل نحو 350 عنصراً من حزب الله خلال الأسبوعين الماضيين، في إطار العمليات الجوية والبرية المتبادلة بين الطرفين. وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الغارات استهدفت مواقع حزب الله في مناطق عدة جنوب لبنان وشرق بيروت، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأكدت السلطات الإسرائيلية أن هذه العمليات جاءت رداً على ما وصفته بالتهديدات المباشرة التي يفرضها حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل، مشيرة إلى أنها ستستمر في تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع التنظيم لتقليل قدرته على شن هجمات مستقبلية. وأضافت أن الاستخبارات العسكرية رصدت تحركات واسعة لعناصر الحزب، الأمر الذي استدعى استهداف مواقعها الاستراتيجية.
من جهتها، أفادت مصادر محلية لبنانية بأن القصف الإسرائيلي أدى إلى سقوط عدد من الأبنية وتدمير منشآت حيوية، كما تسبب في نزوح عدد كبير من المدنيين إلى مناطق أكثر أمناً. ووصفت مصادر لبنانية الوضع بأنه “متأزم وخطير”، وسط دعوات للتهدئة من قبل بعض القوى السياسية والمجتمع الدولي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متصاعد بين إسرائيل وحزب الله، الذي سبق أن أعلن عن استعداده للرد على أي اعتداءات داخل لبنان، في حين حذرت إسرائيل من أن أي هجوم إضافي على أراضيها سيقابل برد قاسٍ وفوري.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن كثافة الهجمات الإسرائيلية وارتفاع أعداد القتلى بين صفوف حزب الله تعكس تغييرات استراتيجية في أسلوب العمليات، مع التركيز على ضرب قيادات ومراكز عمليات الحزب لتقليص قدرته القتالية خلال الفترة القادمة.
ويظل الوضع في لبنان هشاً، حيث تتصاعد المخاطر على المدنيين والمناطق السكنية، في ظل استمرار المواجهات وتصاعد الضربات الجوية، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدي عاجل للتدخل واحتواء التصعيد قبل أن يتحول إلى مواجهة أوسع نطاقاً.


