كتب : دينا كمال
تصعيد متبادل بين إسرائيل وإيران.. ضربات بطهران وصواريخ نحو ديمونة
تتواصل الحرب في إيران للشهر الثاني على التوالي، وسط تصعيد عسكري متبادل وقصف مستمر، اليوم الاثنين، حيث كثفت إسرائيل غاراتها على المدن الإيرانية، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، تنفيذ ضربات تستهدف بنى تحتية عسكرية في العاصمة طهران، مؤكداً عبر تطبيق “تليغرام” أن عملياته تشمل مواقع تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق داخل المدينة.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات متكررة على طهران، تزامناً مع سماع دوي انفجارات في عدد من المدن، بينها همدان وعبادان وتبريز، إلى جانب مناطق إكباتان ومهر آباد داخل العاصمة.
كما أشار معهد دراسات الحرب الأميركي إلى استهداف مواقع لقوات الحرس الثوري البرية في كل من يزد وأصفهان وبختياري، إضافة إلى قصف جامعة العلوم والتقنيات العسكرية في أصفهان.
على الجانب الآخر، أفادت تقارير ميدانية باعتراض صاروخين في جنوب إسرائيل، عقب إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه منطقة النقب، فيما ذكرت مصادر إعلامية أن صاروخاً كان يستهدف ديمونة تم اعتراضه بنجاح.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت الكويت وعدد من دول الخليج تجدد الهجمات الإيرانية، حيث تعرضت منشآت خدمية في محطة كهرباء بالكويت لأضرار، في حين تمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض خمسة صواريخ باليستية، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع.
كما طالت الهجمات كلاً من البحرين والأردن وقطر والإمارات باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، حيث تم اعتراض معظمها دون تسجيل أضرار كبيرة.
في سياق متصل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قدرة بلاده على السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، واصفاً ذلك بأنه “سهل للغاية”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات متعددة في التعامل مع الوضع.
وتُعد جزيرة خارك، الواقعة شمال الخليج وعلى بعد نحو 30 كيلومتراً من السواحل الإيرانية، موقعاً استراتيجياً مهماً، إذ تضم أكبر موانئ تصدير النفط الإيراني، وتؤمّن نحو 90% من صادرات الخام.
كما كشف ترامب عن تفاهمات مع إيران تسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، رغم التوترات القائمة، موضحاً أن عبور هذه الناقلات سيبدأ صباح الاثنين ويستمر لعدة أيام.
وفي تصريحات أخرى، أشار الرئيس الأميركي إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة أسفرت عن تغييرات داخل بنية النظام الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته توقعه التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال الفترة المقبلة.
وتسببت الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير في سقوط آلاف القتلى بمناطق مختلفة في الشرق الأوسط، بعد تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى جانب امتداد الصراع إلى جبهات إضافية في المنطقة.


