كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وسائل إعلام تركية بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدم اقتراحًا للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتعلق بإيران، حيث يقضي الاقتراح بعقد لقاء افتراضي عبر الفيديو يجمع بين ترامب والرئيس الإيراني، بهدف فتح قنوات حوار مباشرة بين واشنطن وطهران والعمل على تخفيف التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ووفق المصادر، فقد أبدى ترامب تجاوبًا أوليًا مع الاقتراح التركي، معتبرًا أن مثل هذا اللقاء يمكن أن يكون خطوة إيجابية نحو استعادة التواصل بين الولايات المتحدة وإيران بعد سنوات من التوترات الدبلوماسية والسياسية، خصوصًا على خلفية الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وأشار محللون إلى أن تركيا تسعى لتعزيز دورها كوسيط إقليمي محايد قادر على لعب دور فعال في تخفيف التوترات بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط، معتبرين أن مبادرة أردوغان تأتي في إطار جهود أنقرة لتعزيز مكانتها الدبلوماسية والسياسية على الساحة الإقليمية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لتسهيل الحوار بين واشنطن وطهران دون الانحياز لأي طرف، مع التركيز على تحقيق استقرار إقليمي وتقليل المخاطر العسكرية المحتملة.
كما أشار التقرير إلى أن الاقتراح التركي قد يتضمن مناقشات حول ملفات حساسة تشمل البرنامج النووي الإيراني، العقوبات الاقتصادية، قضايا الأمن الإقليمي، والسبل الممكنة لتقليل التوترات بين الدولتين. ومن المتوقع أن تتابع أنقرة وواشنطن وطهران هذا الملف عن كثب، مع إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتهيئة الظروف لمفاوضات محتملة في المستقبل القريب.
وأكد خبراء أن تجاوب ترامب مع الاقتراح، حتى لو كان مبدئيًا، يُعد إشارة على استعداد بعض الأطراف للانخراط في حوار دبلوماسي نشط، وقد يفتح المجال لمباحثات رسمية أو غير رسمية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين عبر الوساطة التركية. كما من المحتمل أن يُسهم هذا الحوار في تخفيف التوترات الاقتصادية والعسكرية في المنطقة، وتحقيق بعض التفاهمات حول الملفات الأكثر تعقيدًا بين الطرفين.
وتأتي هذه المبادرة التركية في ظل مرحلة دقيقة من العلاقات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة في محاولة لتقليل مخاطر التصعيد، خاصة بين إيران والولايات المتحدة، وسط ترقب دولي لمعرفة نتائج أي حوار محتمل قد يعزز الاستقرار ويقلل من احتمالات الصراع العسكري أو النزاعات الإقليمية.
ختامًا، يُنظر إلى اقتراح أردوغان وتجاوب ترامب معه على أنه خطوة مهمة في مساعي الوساطة الإقليمية التركية، قد تمهد الطريق لتفاهمات مستقبلية بين واشنطن وطهران، وتبرز قدرة تركيا على لعب دور مؤثر في السياسة الإقليمية والدبلوماسية الدولية.


