كتب : دينا كمال
ارتفاع السيروتونين يزيد أعراض انفصام الشخصية ويعيق التعافي
أثبتت دراسة حديثة أن ارتفاع مستويات السيروتونين في اللُّحاء الجبهي مرتبط بأشد مظاهر انفصام الشخصية، وهو اضطراب عقلي يصيب شخصًا من كل 100 حول العالم.
وأشارت الدراسة إلى أن أبرز الأعراض السلبية التي تحد من التعافي تشمل العزلة الاجتماعية، انخفاض الدوافع، وفقدان القدرة على الاستمتاع بالحياة، مما يعيق العودة إلى الحياة الطبيعية، مع غياب حتى الآن لعلاجات فعالة لهذه الأعراض.
وناقش الباحثون فرضية فرط نشاط نظام السيروتونين كسبب للأعراض السلبية لدى المصابين بانفصام الشخصية لأكثر من 60 عامًا، إلا أنها لم تُختبر مباشرة على المرضى سابقًا. ولأول مرة، شملت الدراسة 54 مشاركًا، منهم 26 شخصًا تم تشخيصهم بانفصام الشخصية، و28 متطوعًا أصحاء.
وخضع المشاركون لفحصين باستخدام التصوير المقطعي البوزيتروني (PET) مع علامة مشعة ترتبط بمستقبلات السيروتونين في الدماغ، وتم تحفيز إطلاق السيروتونين بين الفحصين بواسطة جرعة من الأمفيتامين-d. وأظهر التحليل زيادة ملحوظة في إطلاق السيروتونين في مناطق الدماغ المسؤولة عن الدوافع والتخطيط لدى المرضى مقارنة بالمجموعة الضابطة، مع انخفاض ارتباط العلامة المشعة.
وأبرزت النتائج علاقة واضحة بين زيادة إطلاق السيروتونين وشدة الأعراض السلبية ومستوى الاختلال الوظيفي لدى المرضى.
ويعرف السيروتونين بأنه ناقل عصبي ينقل الإشارات بين الخلايا العصبية، ويلعب أدوارًا متعددة تشمل تنظيم المزاج والرفاهية، دورات النوم والاستيقاظ، الوظائف المعرفية، التحكم بالشهية والهضم، بالإضافة إلى السلوك الاجتماعي والدافع الجنسي.
وأكد الباحثون أن التشخيص المبكر ضروري، إذ يمكن لاستشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة تأكيد أو استبعاد خطر الإصابة بمضاعفات مرتبطة بانفصام الشخصية.


