كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أجرى وزير خارجية مصر اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة والأزمات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. وقد شدد الوزيران خلال الاتصال على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمات وعدم التصعيد نحو المسارات العسكرية، مؤكدين أن ذلك يساهم في تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.
وتناول الاتصال الهاتفي مستجدات القضايا الإقليمية المختلفة، بما في ذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان واليمن، والمخاطر الإنسانية والأمنية المتفاقمة في هذه المناطق، حيث أكد الوزيران ضرورة مضاعفة الجهود من أجل خفض التصعيد وتسهيل الوصول إلى تسويات سياسية شاملة تُنهِي النزاعات وتضمن حماية المدنيين، وتفتح الأبواب أمام الحوار السياسي بعيدًا عن العنف.
وركز الوزيران على أنه في ظل استمرار الأزمات الإقليمية، فإن الحلول السياسية والدبلوماسية تُعد الخيار الأمثل والأكثر فاعلية، وأن محاولات حل النزاعات عبر القوة العسكرية وحدها لن تُفضي إلى نتائج مستدامة، بل قد تُفاقم حالة عدم الاستقرار. وشددا على ضرورة دعم جهود الوساطة العربية والدولية لحث أطراف النزاع على الجلوس إلى طاولات المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات تضمن احتواء الخلافات وتحقيق تهدئة مستدامة.
كما أكدا أهمية التعاون بين مصر والسعودية في إطار منظومة العمل العربي المشترك للتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة، وتنسيق المواقف والعمل على تعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط. وأشار الوزيران إلى أن التنسيق بين القاهرة والرياض يشكل ركيزة أساسية للدفع بالمسارات السياسية، وأن تبادل الرؤى بين الدولتين يساعد على الوصول إلى حلول تحفظ الأمن والاستقرار وتحمي مصالح الشعوب في المنطقة.
وعبر الوزيران عن قلقهما المشترك من تدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق الصراع، ودعا كل الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع الحفاظ على وحدة وسيادة الدول واحترام أراضيها. وشددا على أن ثبات المواقف العربية تجاه هذه القضايا يلعب دورًا مهمًا في احتواء التوترات وتهيئة الظروف الملائمة للحلول السياسية.
يأتي هذا الاتصال في وقت تتواصل فيه الجهود العربية والدولية لحث أطراف النزاع على العودة إلى مسارات الحوار، في ظل تحديات كبيرة تواجه المنطقة، حيث أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى مخاطر أوسع تُؤثر على الأمن والاستقرار، ليس فقط في الدول المتأثرة بالنزاعات، وإنما على مستوى المنطقة بأكملها.


