كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نفت الحكومة المصرية بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخراً حول وجود صفقة سرية بين القاهرة وأديس أبابا تمنح إثيوبيا نفاذاً بحرياً إلى البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن سد النهضة الإثيوبي، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
وقال مصدر مصري مسؤول إن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولات نشر معلومات مضللة تهدف إلى التأثير على الرأي العام العربي والدولي وتشويه موقف مصر في القضايا الإقليمية الحساسة، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق مصر المائية والتزامات إثيوبيا تجاه اتفاقات المبادئ والمواثيق الدولية. وأضاف أن مصر لم ولن تتفاوض تحت الضغط الإعلامي أو التهديدات السياسية، وأن مصالح الشعب المصري خط أحمر لا يمكن التنازل عنه.
وأكد المصدر أن الحكومة المصرية تتابع عن كثب مستجدات ملف سد النهضة، مشدداً على أن أي مفاوضات أو اتصالات مع الجانب الإثيوبي تتم ضمن الأطر الرسمية والدبلوماسية، وبمبادئ الشفافية والمصلحة الوطنية، بعيداً عن أي مزاعم أو أخبار مفبركة. وأوضح أن القاهرة تسعى دائماً إلى حل عادل ومتوازن يضمن حقوق جميع الأطراف ويحمي مصالح دول حوض النيل وفق القانون الدولي.
وأشار المصدر إلى أن مصر تدرك حساسية المنطقة الاستراتيجية للبحر الأحمر، وأن أي حديث عن منح أي دولة نفاذاً بحرياً دون اتفاقات رسمية يعد محض شائعات لا قيمة لها، مؤكداً أن الأمن القومي المصري مرتبط مباشرة بالسيادة على موانئه ومياهه الإقليمية. كما لفت إلى أن القاهرة ملتزمة بدورها في حماية الأمن الإقليمي والاستقرار البحري، وستواصل تعزيز التعاون مع جميع الدول المعنية ضمن الإطار القانوني والدبلوماسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف السد الإثيوبي توترات متجددة بين مصر وإثيوبيا والسودان، حيث تواصل الدول الثلاث محادثاتها في محاولات للوصول إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد، وسط ضغوط دولية للالتزام بالقوانين والمعايير الدولية في إدارة المياه.
كما شدد المصدر المصري على أن أي حديث عن تنازلات مصرية في هذا الملف يجب أن يُقابل بالتحقق الدقيق من المصادر الرسمية، مؤكداً أن القاهرة لن تسمح بأن تتحول الأخبار المزيفة إلى أدوات ضغط على قراراتها الوطنية، وأن موقف مصر ثابت في الدفاع عن حقوقها المائية والسيادية دون أي مساومة.
وأكد أن الدولة المصرية ستواصل التواصل مع المجتمع الدولي لتوضيح الحقائق ومواجهة أي محاولات لتضليل الرأي العام، في إطار سياستها الدبلوماسية المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل.


