كتب : دينا كمال
مصر على خريطة السيارات الكهربائية.. تصنيع محلي بعلامات صينية
قد لا يتوقع كثيرون أن تكون سيارتهم الكهربائية المقبلة صناعة مصرية، حتى وإن حملت علامة صينية الأصل، إذ يشهد قطاع السيارات الكهربائية في الصين واحدة من أصعب مراحله، بعد سنوات من النمو المتسارع، نتيجة تراجع الطلب المحلي وفرض قيود وضغوط تنظيمية، ما أدى إلى موجة واسعة من الإغلاقات والاندماجات بين الشركات الناشئة.
وكشف تقرير اقتصادي حديث أن عام 2026 قد يشهد ما وُصف بـ«التصفية الكبرى» لأكثر من 50 شركة صينية ناشئة تعمل في قطاع السيارات الكهربائية، في ظل اشتداد المنافسة وتراجع الهوامش الربحية.
التحول نحو التصنيع العالمي
في المقابل، لم تعد الشركات الصينية الكبرى، مثل BYD وجيلي، تعتمد على تصدير السيارات من داخل الصين فقط، بل اتجهت إلى إنشاء مصانع إنتاج استراتيجية خارج حدودها، ضمن خطط توسع عالمية طويلة الأمد.
وتشمل هذه التوسعات دولًا عدة من بينها المجر والبرازيل وإندونيسيا ومصر، التي برزت كوجهة محورية لتصنيع السيارات الكهربائية والهجينة، مستهدفة أسواق أفريقيا وأوروبا، ما يعزز فرص إنتاج سيارات بعلامات صينية داخل مصر بالكامل.
ضغوط الأسعار والمنافسة العالمية
غير أن عام 2026 يحمل تحديات كبيرة للقطاع، في ظل تصاعد حرب الأسعار بين شركات كبرى، أبرزها تسلا وBYD، حيث وصلت التخفيضات في السوق الصينية إلى نحو 30%، وهو ما يفرض ضغوطًا مباشرة على الأسواق الجديدة التي تتوسع فيها هذه الشركات، بما في ذلك السوق المصرية.
ويبقى التحدي الأبرز أمام المصنعين هو الحفاظ على هوامش ربح مستقرة بالتوازي مع زيادة الطاقة الإنتاجية، وسط منافسة عالمية محتدمة وتقلبات حادة في الأسعار.


