كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت المستشفيات والأطقم الطبية في شمال سيناء المصرية حالة التأهب القصوى مع اقتراب موعد فتح معبر رفح البري يوم الأحد المقبل، في خطوة تهدف إلى استقبال المصابين والجرحى جراء الأحداث العسكرية الأخيرة في قطاع غزة، إثر التصعيد الإسرائيلي الأخير.
وأكدت وزارة الصحة المصرية أن كافة المستشفيات في محافظات شمال سيناء، وخاصة العريش والشيخ زويد ورفح، وُضعت على أهبة الاستعداد الكامل لاستقبال أي حالات طارئة، مع توفير فرق طبية متخصصة، وأجهزة ومعدات طبية حديثة، وأسرة إضافية للعمليات والعناية المركزة، لضمان تقديم الرعاية اللازمة للجرحى والمصابين.
كما أوضحت المصادر الطبية أن خطط الطوارئ تشمل تجهيز سيارات الإسعاف ووحدات الإخلاء السريع بالتنسيق مع الجهات الأمنية، لضمان نقل المصابين بأقصى سرعة وأمان إلى المستشفيات مجهزة للتعامل مع الإصابات الناتجة عن القصف والحرب.
وأشار المسؤولون إلى أن الاستعدادات الطبية تأتي بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الأمنية على طول الشريط الحدودي، بما في ذلك نشر قوات إضافية وتدعيم نقاط التفتيش لتأمين المعبر وحركة دخول وخروج المواطنين والبضائع.
في الوقت ذاته، تقوم السلطات المصرية بالتنسيق مع الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية لتأمين مستلزمات الطوارئ والأدوية الأساسية، بما يشمل المستلزمات الطبية العاجلة والمساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين، بالإضافة إلى خطة لتوفير الغذاء والمياه النظيفة للمسافرين عبر المعبر.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق الجهود المصرية المستمرة لدعم المدنيين الفلسطينيين خلال الأزمات الإنسانية، بعد تزايد الضغوط الدولية لتسهيل مرور المساعدات الطبية والغذائية، والتخفيف من معاناة المدنيين جراء التصعيد العسكري الأخير في غزة.
وأكدت المصادر أن معبر رفح سيكون نقطة عبور رئيسية لاستقبال الحالات الحرجة والجرحى، بالإضافة إلى تسهيل حركة العالقين والمحتاجين للمساعدة الطبية، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة.
كما شددت الجهات المصرية على أن حالة التأهب ليست فقط لمواجهة أي موجة جديدة من الإصابات، بل أيضًا لضمان انتظام العمليات اللوجستية والأمنية في المعبر، مع الالتزام التام بالإجراءات الوقائية لضمان سلامة المسافرين والكوادر الطبية على حد سواء.
في المجمل، تشير التقديرات إلى أن التجهيزات الطبية والأمنية على المعبر تمثل أحد أكبر الاستعدادات الإنسانية والطبية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، وذلك لتعزيز قدرة مصر على الاستجابة السريعة لأي أزمة طارئة مرتبطة بالصراع في غزة.


