كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن مقتل خمسة عناصر إجرامية شديدة الخطورة بمحافظة أسيوط جنوب البلاد، إثر تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة خلال حملة أمنية موسعة استهدفت بؤراً إجرامية ومراكز لتجارة المخدرات والأسلحة في عدد من المحافظات.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن الحملة الأمنية التي نفذت صباح اليوم، جاءت استكمالاً لجهود أجهزة الأمن في مكافحة الجريمة المنظمة، وتطهير المحافظات من العناصر الإجرامية الخطيرة، مشيرة إلى أن الاشتباك مع العناصر المتورطة أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة آخرين تم ضبطهم، كما تم تحييد قدر كبير من التهديدات الأمنية في المنطقة.
وأضافت الداخلية أن القوات ضبطت كميات كبيرة من المخدرات بلغت قيمتها السوقية نحو 120 مليون جنيه مصري، إضافة إلى أسلحة آلية وذخائر متنوعة، مؤكدة أن هذه المضبوطات كانت معدة للتوزيع والاتجار في عدد من المحافظات، وهو ما يهدد الأمن العام وسلامة المواطنين.
وأوضح بيان الوزارة أن الحملة شملت مداهمات دقيقة ومخططاً أمنياً محكماً لملاحقة العناصر الإجرامية، حيث تم التنسيق بين مختلف أجهزة الأمن وقوات التدخل السريع لضمان السيطرة على الوضع ومنع أي مقاومة قد تهدد حياة المدنيين أو قوات الشرطة.
وأشار مسؤول أمني إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة استراتيجية طويلة المدى لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب المحلي، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية لم تتوقف عند الحدود الجغرافية لأسيوط، بل شملت تنسيقاً مع المحافظات المجاورة لرصد التحركات المشبوهة وضبط أي شبكات إجرامية محتملة.
ولفت البيان إلى أن وزارة الداخلية ستواصل ملاحقة باقي العناصر الهاربة وتفكيك أي تنظيمات إجرامية مرتبطة بالعناصر الخمسة الذين لاقوا مصرعهم، مع تعزيز التواجد الأمني في المناطق الساخنة لضمان عدم عودة أي نشاط إجرامي.
كما أشار المسؤول إلى أن هذه الحملة تأتي في إطار سياسة الدولة لتأمين حياة المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وإرساء قاعدة من الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، مع التركيز على ضبط تجارة المخدرات والأسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً للمجتمع.
وشدد على أن الأجهزة الأمنية استخدمت تقنيات حديثة في المراقبة والتعقب، بما يشمل الطائرات بدون طيار والكاميرات الأمنية والتحقيقات الميدانية، وهو ما ساعد في إحكام السيطرة على الوضع وتحديد مواقع العناصر الخطرة قبل وصولهم إلى مناطق مأهولة بالسكان.
ووجهت وزارة الداخلية المصرية التحية إلى قوات الشرطة والتدخل السريع على جهودهم البطولية في إنفاذ القانون وحماية المواطنين، مشيرة إلى أن العمليات الأمنية ستستمر بشكل دوري لضمان محاربة الجريمة بشتى صورها والحفاظ على الأمن القومي.
كما لفتت الوزارة إلى أن مثل هذه الحملات تؤكد تصميم الدولة على مواجهة الجريمة المنظمة بكل حزم، وضمان عدم استفادة العصابات من الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية لنشر الفوضى، مع التأكيد على أن التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية يعد عنصراً أساسياً في نجاح هذه الحملات.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه مصر جهوداً متواصلة لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة في مختلف المحافظات، خصوصاً في المناطق الجنوبية والشمالية التي تشهد نشاطات غير قانونية، في إطار خطة شاملة لتعزيز الأمن الداخلي والاستقرار الوطني.


