كتب : يسرا عبدالعظيم
حرب اقتصادية بين الجزائر و فرنسا.. منافسة “نوتيلا” الجزائرية ترفع إنتاجها 10 أضعاف
في ظل التوترات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، حققت شوكولاتة “المرجان” الجزائرية نجاحًا استثنائيًا، حيث تمكنت من رفع إنتاجها 10 أضعاف لتصبح منافسًا قويًا للعلامة التجارية الشهيرة “نوتيلا”. هذا الإنجاز يعكس التفوق الصناعي الجزائري والقدرة على تحويل منتج محلي إلى ظاهرة عالمية.
بدأت شوكولاتة “المرجان”، التي تُنتجها شركة “سيبون” الجزائرية، رحلتها كمنتج محلي بسيط، لكنها سرعان ما أصبحت حديث الأسواق العالمية بعد انتشارها على منصات التواصل الاجتماعي. في فرنسا، تصدرت هذه الشوكولاتة اهتمام المستهلكين، حيث أُشيد بمذاقها الغني الذي يشبه طعم “كيندر بوينو”، مما جعلها البديل المفضل لدى الكثيرين.
رغم الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد منتجات “المرجان” بسبب لوائح تتعلق بالمكونات المشتقة من الألبان، إلا أن هذا القرار زاد من شهرة المنتج. وأدى ذلك إلى ارتفاع الطلب عليه في الأسواق غير الأوروبية، خاصة في إفريقيا، آسيا، والعالم العربي ¹ ².
مع تصاعد الطلب العالمي، أعلنت شركة “سيبون” عن زيادة إنتاجها بشكل كبير لتلبية احتياجات الأسواق. وأشار المسؤولون في الشركة إلى أن هذه الزيادة جاءت بفضل الدعم الشعبي والحكومي، إلى جانب الانتشار الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لعب المؤثرون دورًا كبيرًا في الترويج للمنتج.
رغم أن “نوتيلا” تحتفظ بحصة كبيرة من السوق العالمي، إلا أن “المرجان” استطاعت أن تفرض نفسها كبديل قوي بفضل جودتها وسعرها المنافس. وعلى الرغم من القيود الأوروبية، أبدت سلاسل متاجر كبرى مثل “كارفور” اهتمامًا بإعادة المنتج إلى رفوفها بمجرد حل القضايا التنظيمية .
في الجزائر، أصبحت شوكولاتة “المرجان” رمزًا للفخر الوطني، حيث يرى الكثيرون فيها مثالًا للقدرة على المنافسة عالميًا. واعتبر نجاحها ردًا عمليًا على التحديات الدبلوماسية والاقتصادية التي تواجهها البلاد، مما يعزز ثقة المستهلكين المحليين في المنتجات الجزائرية .
قصة نجاح “المرجان” ليست مجرد إنجاز صناعي، بل هي دليل على كيف يمكن للمنتجات المحلية أن تتجاوز الحدود لتنافس في الأسواق العالمية. مع استمرار التوسع والإصرار على الجودة، يبدو أن “المرجان” في طريقها لتثبيت مكانتها كأحد أبرز العلامات التجارية العالمية في صناعة الشوكولاتة.


