كتب : يسرا عبدالعظيم
دبي تحقق فائضاً قياسياً في ميزانية 2026-2028: 26.5 مليار درهم الأكبر في تاريخ الإمارة
أعلنت حكومة دبي عن اعتماد دورة الموازنة العامة للأعوام 2026-2028 بفائض قياسي بلغ 26.5 مليار درهم، وهو الأكبر في تاريخ الإمارة. جاء هذا الإعلان بعد اعتماد الموازنة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في خطوة تعكس الطموح الاقتصادي والرؤية الاستراتيجية للإمارة لتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي.
تفاصيل الموازنة وأولوياتها
بلغ إجمالي نفقات الموازنة 302.7 مليار درهم، وهو الأعلى في تاريخ دبي، مقابل إيرادات بلغت 329.2 مليار درهم، مما يعكس نمواً اقتصادياً مستداماً. وقد أشار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إلى أن هذه الموازنة تمثل خريطة طريق مالية لتحقيق طموحات دبي المستقبلية. وتركز الخطة على تعزيز القطاعات الحيوية للإمارة ودعم أهداف أجندة دبي الاقتصادية (D33)، التي تهدف إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي لدبي وجعلها ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم بحلول عام 2033.
توزيع النفقات حسب القطاعات
تم تخصيص النفقات بشكل استراتيجي لدعم القطاعات الرئيسية، حيث جاءت النسب كالتالي:
– *48%* لقطاع البنية التحتية والمشاريع الإنشائية، مما يعكس التزام دبي بتطوير بنيتها التحتية لتلبية احتياجات النمو المستقبلي.
– *28%* لقطاع التنمية المجتمعية، بما في ذلك الصحة والتعليم والإسكان.
– *18%* لقطاع الأمن والعدل والسلامة.
– *6%* لقطاع التطوير الحكومي، لدعم الابتكار وتحسين الأداء الحكومي.
الرسالة الاقتصادية وراء الموازنة
تعكس هذه الموازنة رؤية دبي لتعزيز استدامة مواردها المالية وتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط. كما أنها تؤكد التزام الإمارة بتطوير قطاعات جديدة، مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والسياحة المستدامة، والطاقة النظيفة.
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم الظروف الاقتصادية العالمية التي تتسم بعدم اليقين، تُظهر دبي قدرة استثنائية على التكيف مع التغيرات والتحديات. ويعزى ذلك إلى سياسات مالية مدروسة، واستثمارات استراتيجية في قطاعات حيوية، وشراكات دولية تعزز من تدفق رؤوس الأموال
يمثل فائض الموازنة القياسي رسالة واضحة للعالم عن القوة الاقتصادية لدبي، ويعزز من مكانتها كمركز مالي وتجاري عالمي. كما يعكس هذا الإنجاز الطموح المستمر للإمارة لتحقيق الريادة في مختلف المجالات الاقتصادية، بما يضمن مستقبلاً مشرقاً ومستداماً لسكانها وللمستثمرين الدوليين.
هذا الإنجاز التاريخي لا يعبر فقط عن نجاح السياسات الاقتصادية لدبي، بل يضعها أيضاً في موقع الريادة على المستوى الإقليمي والدولي، ويدعو العالم لمتابعة مسيرتها نحو تحقيق طموحاتها الاقتصادية الكبرى.
عدد المشاهدات: 1



