كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العملة الأمريكية تحركات محدودة في الأسواق العالمية صباح اليوم الاثنين مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث حافظ الدولار على استقراره النسبي أمام سلة من العملات الرئيسية، مدعوما بحالة الترقب في الأسواق المالية العالمية والطلب المستمر على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات التوترات الاقتصادية والسياسية.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية أبرزها اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني، نحو 99.4 نقطة في بداية التعاملات، وهو مستوى يعكس استمرار قوة الدولار في الأسواق العالمية رغم بعض التقلبات المحدودة خلال الأيام الماضية.
ويعد مؤشر الدولار من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون لقياس قوة العملة الأمريكية عالميا، حيث يرتفع المؤشر عندما يزداد الطلب على الدولار مقابل العملات الرئيسية، بينما يتراجع عندما تزداد قوة العملات الأخرى في الأسواق الدولية.
وعلى صعيد أسعار الصرف، سجل الدولار في التعاملات العالمية نحو 1.09 دولار مقابل اليورو، بينما بلغ نحو 149 ينا يابانيا، في حين استقر قرب 0.78 جنيه إسترليني، وهي مستويات تعكس استمرار التذبذب المحدود في سوق العملات العالمية مع بداية الأسبوع.
وفي الأسواق العربية، تواصل العملات المحلية التحرك وفقا للتغيرات في سعر الدولار عالميا إضافة إلى العوامل الاقتصادية الداخلية في كل دولة، حيث يرتبط سعر صرف العملات العربية عادة بتحركات الدولار نظرا لاعتماد التجارة الدولية والسلع الأساسية مثل النفط والذهب على العملة الأمريكية في التسعير.
كما يواصل المستثمرون متابعة سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة، والتي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في قوة الدولار، إذ يؤدي رفع أسعار الفائدة عادة إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية نتيجة ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار، بينما يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع جاذبية العملة في بعض الأحيان.
وتلعب التطورات الجيوسياسية العالمية أيضا دورا مهما في تحركات الدولار، حيث يميل المستثمرون عادة إلى التوجه نحو العملة الأمريكية في أوقات التوترات الدولية أو عدم الاستقرار الاقتصادي، ما يعزز الطلب عليها في الأسواق المالية العالمية.
ويرى محللون اقتصاديون أن الدولار سيظل محور اهتمام الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى، إضافة إلى تأثيرات الأزمات الجيوسياسية على حركة التجارة والطاقة حول العالم.
ويتابع المتعاملون في أسواق العملات العالمية تحركات الدولار بشكل يومي، نظرا لتأثيره المباشر على أسعار السلع العالمية مثل الذهب والنفط، إضافة إلى تأثيره على اقتصادات الدول الناشئة التي تعتمد بشكل كبير على التعامل بالدولار في التجارة والاستثمار.


