كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد الدولار الأمريكي، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، تحركات محدودة في الأسواق العالمية، وسط حالة ترقب من المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى واتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في حين استقرت العملة الأمريكية في معظم الأسواق العربية عند مستويات قريبة من أسعارها خلال الأيام الماضية.
وعلى الصعيد العالمي، يتحرك مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب مستوى 97.5 نقطة، في نطاق تداول ضيق خلال الأيام الأخيرة، مع تراجع طفيف نتيجة تحسن أداء بعض العملات الأوروبية والآسيوية. ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن في الأسواق، حيث يتأثر الدولار بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم والنمو.
وسجل اليورو استقرارًا نسبيًا أمام الدولار، متحركًا قرب مستوى 1.08 دولار، بينما تداول الجنيه الإسترليني قرب مستوى 1.37 دولار، وهو من أعلى مستوياته خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بتوقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة في بريطانيا.
وفي آسيا، أظهر اليوان الصيني تحسنًا نسبيًا أمام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية وتحسن في حركة الصادرات، وهو ما ساهم في الحد من قوة العملة الأمريكية في بعض الأسواق الناشئة.
أما في الأسواق العربية، فقد استقر الدولار في معظم الدول، خاصة في منطقة الخليج التي ترتبط عملاتها بالدولار ضمن نطاقات شبه ثابتة، ما يجعل تحركات العملة الأمريكية محدودة التأثير على أسعار الصرف اليومية هناك.
وفي مصر، سجل الدولار خلال تعاملات اليوم نحو 46.9 جنيه للشراء و47 جنيهًا للبيع في متوسط أسعار البنوك، مع استقرار نسبي في السوق الرسمية خلال بداية التعاملات الأسبوعية، وسط متابعة لتحركات السيولة وتطورات الأسواق العالمية.
وفي السعودية، استقر الدولار قرب مستوى 3.75 ريال، بينما سجل في الإمارات نحو 3.67 درهم، وفي قطر نحو 3.64 ريال، وهي مستويات شبه ثابتة نتيجة ربط العملات المحلية بالدولار.
ويرى محللون أن تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل أساسي بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة ومعدلات التضخم، إلى جانب أداء الاقتصاد الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن أي توجه نحو خفض الفائدة قد يؤدي إلى تراجع الدولار نسبيًا أمام العملات الرئيسية، في حين أن استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يدعم بقاء العملة الأمريكية عند مستويات قوية خلال الأشهر المقبلة.


