كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف الفريق الطبي المعالج لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان عن تطورات مقلقة في حالته الصحية، مؤكدًا تعرضه لمضاعفات خطيرة أثرت بشكل مباشر على قدرته على الإبصار، وذلك أثناء احتجازه داخل السجن، ما أثار موجة واسعة من الجدل السياسي والحقوقي داخل باكستان.
وبحسب ما أوضح الطبيب المشرف على حالته، فقد تعرض خان لجلطة في الوريد المركزي لشبكية العين اليمنى، وهي حالة طبية دقيقة قد تؤدي إلى فقدان جزئي أو شبه كامل للرؤية إذا لم يتم التدخل العلاجي بشكل سريع ومتخصص. وأشار التقرير الطبي إلى أن نسبة الإبصار في عينه اليمنى تراجعت بشكل حاد، ما استدعى إجراء فحوصات عاجلة ومتابعة دقيقة لتجنب تفاقم الوضع.
وأكد الفريق الطبي أن الحالة بدأت بأعراض تشوش وضعف مفاجئ في الرؤية، قبل أن تتطور خلال فترة قصيرة، لافتًا إلى أن الضغوط الصحية والنفسية قد تكون أحد العوامل المؤثرة في تدهور الحالة. كما تم إخضاعه لفحوصات شاملة شملت تصويرًا دقيقًا للشبكية وتحاليل طبية لتقييم وضع الأوعية الدموية.
في المقابل، شددت الجهات الرسمية على أن خان يتلقى الرعاية الطبية اللازمة وفقًا للمعايير المعتمدة، وأنه تم نقله إلى منشأة طبية لإجراء الفحوص المطلوبة فور ظهور الأعراض، مؤكدة أن حالته مستقرة حاليًا وتخضع للمراقبة المستمرة.
وأثارت هذه التطورات موجة تضامن من أنصار خان، الذين طالبوا بالسماح لأطباء مستقلين بمتابعته، مؤكدين أن حالته تتطلب رعاية متخصصة ومستمرة خارج بيئة السجن. كما تصاعدت الدعوات داخل الأوساط السياسية لإعادة النظر في ظروف احتجازه، خاصة في ظل تكرار الشكاوى المتعلقة بوضعه الصحي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الباكستانية حالة من الاستقطاب الحاد، حيث لا يزال خان يمثل شخصية محورية في المشهد السياسي رغم وجوده خلف القضبان، فيما يرى مراقبون أن أي تطور صحي خطير قد ينعكس بشكل مباشر على التوازنات السياسية الداخلية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى التقارير الطبية المقبلة، وسط تساؤلات حول مدى استجابة حالته للعلاج، وإمكانية تحسن الرؤية في الفترة المقبلة، في وقت يؤكد فيه أطباؤه أن سرعة التدخل الطبي والمتابعة الدقيقة تمثلان العامل الحاسم في تحديد مسار التعافي.


