كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثار ظهور متحور جديد من فيروس كورونا، يُعرف باسم BA.3.2 أو المتحور “Cicada”، مخاوف حول ما إذا كانت اللقاحات الحالية قادرة على الوقاية منه بشكل فعال، خاصة بعد رصده في العديد من الدول حول العالم.
وتشير الأدلة العلمية المتاحة حاليًا إلى أن التطعيمات الحالية لا تضمن حماية كاملة من الإصابة بأي متحور جديد، خصوصًا إذا كان يحتوي على طفرات في البروتين الشوكي تسمح له بتجاوز جزء من المناعة التي يكتسبها الجسم بعد التطعيم أو العدوى السابقة.
التفاصيل:
اللقاحات تحافظ على فعالية كبيرة ضد المرض الشديد والوفاة، حتى مع المتحورات التي لديها طفرات في البروتين الشوكي، ما يقلل احتمال تطور المرض إلى حالة خطيرة مقارنة بالشخص غير الملقح.
مع ذلك، اللقاحات في الغالب لا تمنع الإصابة أو انتقال العدوى بنسبة 100%، لأن الفيروس يمكن أن يتغير بمرور الوقت، وقد تختلف فعالية اللقاحات في الوقاية من العدوى بين متحور وآخر.
بالنسبة للمتحور الجديد BA.3.2، هناك دلائل تشير إلى أن بعض طفراته قد تساعده على التغلب جزئيًا على المناعة السابقة الناتجة عن اللقاحات أو الإصابة السابقة، لكن هذه الدراسات ما تزال في مراحل أولية ولم تثبت بشكل قاطع مقدار الحماية المحددة.
الخبراء يؤكدون أن التطعيم يُعد أقوى أداة للوقاية من المضاعفات الشديدة والوفاة، حتى لو لم يمنع الإصابة تمامًا، وأن أخذ الجرعات المعززة المناسبة قد يساعد في تحسين الحماية مع تطور الفيروس.
الخلاصة:
التطعيمات الحالية قد لا تمنع الإصابة تمامًا بالمتحورات الجديدة من فيروس كورونا، لكنها تظل فعالة جدًا في الحد من المرض الشديد والمضاعفات وحتى الوفاة، وتعتبر منظومة المناعة التي توفرها اللقاحات عاملاً أساسياً في الحماية، مع احتمال الحاجة لتحديث اللقاحات مع تطور الفيروس.


