كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن علماء الآثار الروس عن العثور على لوحة برونزية صغيرة تعود إلى أكثر من 1300 عام على ضفاف نهر تشوميش في جنوب سيبيريا بمنطقة ألتاي الروسية، تحمل نقشًا يصور ثلاثة دببة في وضع التضحية، ما يشير إلى طقوس دينية مرتبطة بعبادة الدب في تلك الحقبة.
وأوضح الباحثون أن هذه اللوحة تعكس الممارسات الروحية والطقوسية للشعوب القديمة في منطقة سيبيريا، حيث كان الدب يُعتبر رمزًا للقوة والحماية، وكان له مكانة مهمة في المعتقدات والممارسات الدينية قبل آلاف السنين.
وأشار العلماء إلى أن اللوحة البرونزية، على الرغم من صغر حجمها، تمثل دليلًا هامًا على الفن الطقوسي القديم، وتكشف عن مستوى متقدم من المهارة في صناعة المعادن والنقوش، إضافة إلى دقة في تمثيل الحيوانات بطريقة رمزية تحمل معاني دينية وثقافية.
وتعتبر هذه اللوحة اكتشافًا نادرًا في منطقة ألتاي، التي تُعرف بثرائها بالآثار والمعادن القديمة، وقد تم توثيقها بعناية لتحليل الرموز والنقوش التي قد تكشف عن تفاصيل أكثر حول العادات والمعتقدات الدينية لشعوب سيبيريا القديمة.
كما لفت الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يضيف فهمًا أوسع لتاريخ الطقوس الدينية في شمال أوراسيا، ويعزز الدراسات المتعلقة بتطور الفن الرمزي والتمثيلات الدينية للحيوانات في الثقافات القديمة.
ويُخطط علماء الآثار لمزيد من التنقيب في المنطقة نفسها، على أمل العثور على قطع أثرية إضافية تكشف عن المزيد من جوانب حياة المجتمعات القديمة في ألتاي، بما يشمل الطقوس الدينية، والممارسات الاجتماعية، والفن التصويري.


